عُبَيْدَةَ الرُّبَذِيُّ، ثنا هُودُ بْنُ عَطَاءٍ (الْيَمَانِيُّ) عَنْ أَنَسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: {كَانَ فِينَا شَابٌّ ذُو عِبَادَةٍ وَزُهْدٍ وَاجْتِهَادٍ. قَالَ: فَسَمَّيْنَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَوَصَفْنَاهُ بِصِفَةٍ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ هَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنِّي أَرَى عَلَى وَجْهِهِ سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ. فَجَاءَ فَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَجَعَلْتَ فِي نَفْسِكِ أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أحد خير مِنْكَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. ثُمَّ وَلَّى فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَقَالَ: أقتل رجلا يصلي، وقد نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ، فَقَالَ: أَقْتُلُ رَجَلًا يُصَلِّي، وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ؟! لَأَرْجِعَنَّ، فَقَدْ رَجَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَهْ يَا عُمَرُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَجَدْتُهُ يُصَلِّي، وَقَدْ نهيتنا عن ضرب المصلين. فقال: مَنْ يَقْتُلُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا. فَقَالَ: أَنْتَ تَقْتُلُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ. فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ أَنْ لَوْ قَتَلْتَهُ لَكَانَ أَوَّلَهَمُ وَآخِرَهُمْ، وَمَا اخْتَلَفَ مِنْ أُمَّتِي اثْنَانِ} .
٣٤٥٤ / ٢ - - وَبِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ قَالَ: {نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ} .
٣٤٥٤ / ٣ - - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة ... فذكر طريقه الثانية.
٣٤٥٤ / ٤ - - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا أَبِي عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ بِهِ مِثْلَهُ.
٣٤٥٤ / ٥ - - قَالَ: وثنا محمد بن الفرج أبو جعفر ببغداد، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرَقَانِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي هُودُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: {كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ يُعْجِبُنَا تَعَبُّدُهُ وَاجْتِهَادُهُ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - باسمه فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَوَصَفْنَا بِصِفَتِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ... } فَذَكَرَ طَرِيقَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْأُولَى، وَزَادَ فِي آخره: قال موسى: سمعت مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ يَقُولُ: {هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ علي ذا الثدية} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.