٣٤٥٤ / ٩ - - ورواه البزار مُسْنَدِهِ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ، ثنا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: {كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنَ السَّمْتِ- ذَكَرُوا مِنْ أَمْرِهِ أَمْرًا حَسَنًا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنِّي لَأَرَى عَلَى وَجْهِهِ سَفْعَةً مِنَ النَّارِ. فَلَمَّا انْتَهَى فَسَلَّمَ، قَالَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: بِاللَّهِ حَيْثُ ذَكَرَ كَلِمَةً أَحْسَبُهُ قَالَ: - قُلْتَ فِي نَفْسِكِ- أَوَ تَرَى فِي نَفْسِكِ- أَنَّكَ أَفْضَلُ الْقَوْمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّهُ قَدْ طَلَعَ- أَحْسَبُهُ قَالَ: - قَوْمُ هَذَا وَأَصَحَابِهِ مِنْهُمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَفَلَا أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى. فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَوَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَقْتُلَهُ. قَالَ عُمَرُ: أَفَلَا أَقْتُلُهُ؟ قال: بلى. قال: وانطلق عُمَرُ، فَوَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي،
فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: إِنِّي وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَقْتُلَهُ. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَفَلَا أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: بَلَى، أَنْتَ تَقْتُلُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ. فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَلَمْ يَجِدْهُ} .
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ،
عَنِ الْأَعْمَشِ.
قوله: {سفعة} - بفتح السين والعين المهملتين بينها فَاءٌ سَاكِنَةٌ- أَيْ أُخِذَ مِنَ الْجِنِّ، وَمِنْهُ ?لنسفعًا بالناصية? وَالْأَسْفَعُ الَّذِي بِخَدِّهِ سَوَادٌ يُخَالِفُ لَوْنَهُ، وَالْأُنْثَى سَفْعَاءُ، وَالْجَمْعُ: سُفْعٌ.
٣٤٥٥ / ١ - - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا عُثْمَانُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ {أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِرَجُلٍ سَاجِدٍ وهو منطلق إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَضَى الصَّلَاةَ وَرَجَعَ إِلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَقَامَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: مِنْ يَقْتُلُ هَذَا؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَحُسِرَ عن يديه واخترط سيفه وهزه ثم قال: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلًا سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوُلُهُ؟ ثُمَّ قال: من يقتل هذا؟ فَقَالَ رَجَلٌ: أَنَا. فَحُسِرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَاخْتَرَطَ سَيْفُهُ وَهَزَّهُ حَتَّى رَعَدَتْ يَدُهُ، فَقَالَ: يَا نبي الله، كيف أَقْتُلُ رَجُلًا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَتَلْتُمُوهُ لَكَانَ أَوَّلَ فتنة وآخرها} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.