لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} وَأَنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى مَوَالِيهِمْ كَمَا نَسَبَهُ إِلَى آبَائِهِمْ، فَكَمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحُوَّلُوا عَنْ آبَائَهِمْ، فَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحُوَّلُوا عَنْ مواليهم، ومواليهم الذين ولوا أمانتهم، وَقَالَ اللَّهُ: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك} وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ". وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "الْوَلَاءُ لحمة كلحمة النسب، لا يباع، ولايوهب ". فَلَمَّا بَلَغَهُمْ هَذَا كَانَ مَنِ اشْتَرَطَ خِلَافَ مَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَاصِيًا، وَكَانَتْ فِي الْمَعَاصِي حُدُودٌ وَآدَابٌ، فَكَانَ مِنْ آدَابِ الْعَاصِينَ أَنْ تُعَطَّلَ عَلَيْهِمْ شُرُوطُهُمْ لِيَنْتَكِلُوا عَنْ مِثْلِهِ، أَوْ يَنْتَكِلَ بِهَا غَيْرُهُمْ، وَكَانَ هَذَا مِنْ أَسْنَى الْأَدَبِ.
وَرَوَى الزَّعْفَرَانِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ مَعْنَى هَذَا وَأَبْيَنَ مِنْهُ.
٩- بَابُ جِنَايَةِ الْمُكَاتَبِ وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ
٥٠٠٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "جِنَايَةُ الْمُكَاتَبِ فِي رَقَبَتِهِ يُبْدَأُ بِهَا".
٥٠٠٧ / ١ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُمَرَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: " (جِنَايَةُ) الْمُكَاتَبِ (جِنَايَةُ) عَبْدٍ ".
٥٠٠٧ / ٢ - رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: أبنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٥٠٠٧ / ٣ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.
١٠- بَابُ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ
٥٠٠٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا ابن أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- "أَنَّ مُكَاتَبًا لَهُ عَجَزَ فَرَدَّهُ مَمْلُوكًا، وَأَمْسَكَ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.