رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ ومسح على خفيه. فقلت له: قبل الْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَهَا؟ فَقَالَ: مَا أَسْلَمْتُ إِلَّا بَعْدَ الْمَائِدَةِ".
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ جَرِيرٍ مُعْتَبَرٌ؟ لِأَنَّ بَعْضَ مَنْ أَنْكَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ تَأَوَّلَ أَنَّ مَسْحَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - على الْخُفَّيْنِ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ. قَالَ: وَذَكَرَ جَرِيرٌ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعَدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَحُذَيْفَةَ، وَالْمُغِيرَةِ، وَبِلَالٍ، وَسَعْدٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَسَلْمَانَ، وَبُرَيْدَةَ، وَعَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، وَأَنَسٍ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَيَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَجَابِرٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.
قُلْتُ: وَفِيِ الْبَابِ مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ التِّرْمِذِيُّ: عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وَثَوْبَانَ، وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَمَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكُلِّ هَؤُلَاءِ هُنَا فِي هَذَا الْبَابِ.
٦٩٥ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ- أَوْ عَنْ عَمِّهِ- عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ الْحَدَثِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ "
٦٩٥ / ٢ - قَالَ: وثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ- أَوْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى- قَالَ: "رَأَيْتُ عُمَرَ بَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أثر أصابعه على خفيه خطوطًا".
٦٩٥ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَزِيدُ بن هارون، أبنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: "كُنْتُ مَعَ عُمَرَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَقَامَ إِلَى عَسٍّ فِيهِ مَاءٌ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَتَيْتُكَ إِلَّا لِأَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا، أَفَرَأَيْتَ غَيْرَكَ فَعَلَهُ؟
قَالَ: نَعَمْ، رَأَيْتُ خَيْرًا مِنِّي وَخَيْرَ الْأُمَّةِ؟ رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ الَّذِي فَعَلْتُ وَعَلَيْهِ جِبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجِبَّةِ، ثُمَّ صَلَّى عُمَرُ الْمَغْرِبَ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.