فَقَتَلُوهُ، قَالَ: فَجَلَسَ عَلَى طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى أَتَاهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ لَهُ: أين تريد؟ قال: العراق، فقال: لَا تَأْتِ الْعِرَاقَ وَعَلَيْكَ بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فَالْزَمْهُ وَلَا أَدِرِي هَلْ يُنَجِّيكَ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتَهُ لَا تَرَاهُ أَبَدًا، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: دَعْنَا فَلْنَقْتُلُهُ. فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ مِنَّا رَجُلٌ صَالِحٌ. قَالَ ابْنُ مُغَفَّلٍ: وَكُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ ابْنَ سَلَامٍ فِي أَرْضٍ إِلَى جَنْبِ أَرْضِهِ أَنْ أَشْتَرِيَهَا، فَقَالَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ: هَذَا رَأْسُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَسَيَكُونُ عِنْدَهَا صُلْحٌ فَاشْتَرِهَا. قَالَ سُلَيْمَانُ: فَقُلْتُ لِحُمَيْدٍ: كَيْفَ يَرْفَعُونَ الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الْخَوَارِجِ كَيْفَ يَتَأَوَّلُونَ الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ؟ ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٣٧٦ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ قَالَ: "أَشْرَفَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَوْمَ الدَّارِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَقْتُلُونِي فَإِنَّكُمُ إِنْ قَتَلْتُمُونِي كُنْتُمْ هَكَذَا- وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مَوْقُوفًا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
٧٣٧٧ - وَعَنْ مُسْلِمٍ أَبِي سَعِيدٍ: "أَنّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَعْتَقَ عِشْرِينَ مَمْلُوكًا، ثُمَّ دَعَا بِسَرَاوِيلَ فَشَدَّهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَلْبَسْهَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -الْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ وَرَأَيْتُ أبابكر وَعُمَرَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- وَأَنَّهُمْ قَالُوا: اصْبِرْ؛ فَإِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدَنَا الْقَابِلَةَ. ثُمَّ دَعَا بِمُصْحَفٍ فَنَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُتِلَ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٧٣٧٨ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: "إنك ستبتلى بَعْدِي فَلَا تُقَاتِلَنَّ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٧٣٧٩ - وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: "نَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ: لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ تَمَنَّى عُثْمَانُ أُمْنِيَةً لَحَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا، قُلْنَا: حَدِّثْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَلَسْنَا نَقُولُ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ. قَالَ: رَأَيْتُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.