إِنْ فَعَلْتُمْ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الْحَرْبَ عَلَى سواء، إن الله لا يحب الخائنين. قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ شَدَّادٍ، فَقَدْ قَتَلَهُمْ! قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ، وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ، وَاسْتَحَلُّوا الذِّمَّةَ. فَقَالَتْ: اللَّهُ؟ قَالَ: آللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كَانَ. قَالَتْ: فَمَا شَيْءٌ بلغني عن أهل العراق ويتحدثونه يَقُولُونَ: ذَا الثُّدَيَّةِ. مَرَّتَيْنِ؟ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُهُ وَقُمْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ فِي الْقَتْلَى، فَدَعَا الناس، فقال: تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءْ يَقُولُونَ: رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي، وَلَمْ يأتوا فيه بثبت يُعْرَفُ إِلَّا ذَاكَ. قَالَتْ: فَمَا قَولُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَتْ: فَهَلْ رَأَيْتَهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا. قَالَتْ: أَجَلْ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يَرْحَمُ اللَّهُ عَلِيًّا إِنَّهُ كَانَ مِنْ كَلَامِهِ لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ ورسوله، فَذَهَبَ أَهْلُ الْعِرَاقِ فَيَكْذِبُونَ عَلَيْهِ وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ".
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٧٣٩١ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ قَيْسٍ قَالَ: "شَهِدْتُ عَليًّا يَوْمَ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ ... " فَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: "فَلَوْ خَرَجَ رُوحُ إِنْسَانٍ مِنَ الْفَرَحِ لَخَرَجَ رُوحُ عَلِيٍّ يَوْمئِذٍ. قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَنْ حَدَّثَنِي مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ رَآهُ قَبْلَ مَصْرَعِهِ فَأَنَا كَذَّابٌ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٧٣٩٢ / ١ - وَعَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: "خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا نَضَعُ رِحَالَنَا، إِذْ أَتَانَا آتٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ فَزِعُوا وَقَدِ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدِ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مُنَاشَدَةِ عُثْمَانَ الصَّحَابَةَ وَإِقْرَارِهِمْ بِمَنَاقِبِهِ"قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: فَلَقِيتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، فَقُلْتُ: لَا أَرَى هَذَا إِلَّا مَقْتُولًا فَمَنْ تَأْمُرَانِيَ أَنْ أُبَايِعَ؟ فقَالَا: عليًّا. فقلت: أتأمراني بذلك؟ وترضيانه لي؟ قالا: ْ نعم. فخرجت حتى قدمت مكة فأنا لكذلك إِذْ قِيلَ: قُتِلَ عُثْمَانُ، وَبِهَا عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فَأَتَيْتُهَا، فَقُلْتُ لَهَا: أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ مَنْ تَأْمُرِينِي أَنْ أُبَايِعَ؟ قَالَتْ: عَليًّا. فَقُلْتُ: أَتَأْمُرِينِي بِذَلِكَ وَتَرْضَيْنَهُ لِي؟ قَالَتْ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.