قَامَ إِلَيْهِ الْأَشْعَثُ فَقَالَ: غَلَبَتْنَا عَلَيْكُمْ هَذِهِ الْحَمْرَاءُ فَقَالَ: مَنْ يُعَذِّرُنِي مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّيَاطِرَةِ يَتَخَلَّفُ أَحَدُهُمْ يَتَقَلَّبُ عَلَى حَشَايَاهُ وَهَؤُلَاءِ يُهَجِّرُونَ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ إِنِّي إِذَا لَمِنَ الظَّالِمِينَ، وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَيَضْرِبُنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْدًا كَمَا ضَرَبْتُمُوهُ عَلَيْهِ بَدْءًا".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَنْهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.
٧٣٩٧ - وَعَنْ عُمر بْنِ شُعَيْبٍ- أَخُو عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ- بِالشَّامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "كَانَتْ أُمُّ عَبْدِ الله بنت نبيه بْنِ الْحَجَّاجِ تَلَطَّفُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ. فقلت: فكيف أنت، بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال: فكيف عَبْدُ اللَّهِ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ، وَعَبِدُ اللَّهِ رَجُلٌ تَرَكَ الدُّنْيَا، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ يَوْمَ صِفِّينَ: اخْرُجْ فَقَاتِلْ. فَقَالَ: يَا أَبَةِ، كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُقَاتِلَ وَكَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَدْ سَمِعْتَ؟ قَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَتَعْلَمُ أَنَّ آخِرَ مَا كان من عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَخَذَ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيَّ، فقَالَ: أَطِعْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ. قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: آمُرُكَ أَنْ تُقَاتِلَ. قَالَ: فَخَرَجَ فَقَاتَلَ، فَلَمَّا وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَنْشَأَ عَمْرٌو يَقُولُ:
شَبَّتِ الْحَرْبُ فأعددت لها مفرع الْحَارِكِ مَرْوِيَّ الثَّبَجْ
يَصِلُ الشّدَّ بِشَدٍّ وَإِذَا وثب الخيل من الشدمعج
خرشع أَعْظَمَهُ جَفْرَتَهُ فَإِذَا نِيلَ مِنَ الْمَاءِ حَدَجْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.