الطّلَبِ، فَإِذَا كَانَ حَسَنَ الْقَضَاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ أَوْ سَيِّئَ الْقَضَاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا وَإِنَّ شَرَّ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ سَرِيعَ الغضب بطيء الفيء، أَلَا وَإِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ بَطِيء الغضب سريع الْفَيْءِ، فَإِذَا كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ فإنها بها، فإذا كَانَ بَطِيء الْغَضَبِ بَطِيء الْفَيْءِ فَإِنَّهَا بِهَا، ألا إن الْغَضَبَ جَمْرَةٌ تُوقَدُ فِي جَوْفِ ابْنِ آدَمَ، أَلَمْ تَرَ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْأَرْضَ الْأَرْضَ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ. قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: يُنْصَبُ عِنْدَ اسْتِهِ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا وَلَا غَادِرَ أَعْظَمَ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ، أَلَا لا يمنع الرجل مَهَابَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِحَقٍّ عَلِمَهُ، أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَالْحُمَيْدِيُّ وَأَبُو يَعْلَى، وَمَدَارُ أَسَانِيدِهِمْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٧٤٩٢ / ٢ - وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَذَكَرَهُ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: "إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يومكم هذا فِيمَا مَضَى مِنْهُ": "تُوفَى بِكُمْ سَبْعُونَ أُمَّةً قَدْ تُوُفِّيَ مِنْهَا تِسْعٌ وَسِتُّونَ وَأَنْتُمْ خَيْرُهَا".
٧٤٩٢ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فَذَكَرَهُ وَزَادَ بعد: "ولا غَادِرَ أَعْظَمَ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ": "أَلَا إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ، أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا شَهِدَهُ أَوْ عَلِمَهُ ... " وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ.
٧٤٩٢ / ٤ - وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ هَيْبَةُ الناس أن يقول الحق إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ، فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ".
٧٤٩٢ / ٥ - وَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَلَفْظُهُ: " لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا شَهِدَهُ أَوْ عَلِمَهُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَمَلَنِي ذَلِكَ على أني رَكِبْتُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَمَلَأْتُ أُذُنَيْهِ ثُمَّ رَجَعْتُ".
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.