٣٦- بَابُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ
فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي ذَرٍّ وَمُحَمَّدِ بْنِ مسلمة المذكورين فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.
٧٥٠٢ - وَعَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرٌو قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ: "خَرَجْتُ مَعَ مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ فَلَمَّا حَاذَيْنَا بِوَادٍ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَرْسَلَنِي إِلَيْهِ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إن لم يأتك؟ قال: فائتني بِرَأْسِهِ. فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَجِبِ الْأَمِيرَ، فَقَالَ: مَنِ الأمير؟ فقلت: مسلم بن عقبة، فقال: وَمَا يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَ فِيَّ الْأَمِيرُ، وَقَدْ بَايَعْتُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِي هَذِهِ، فَمَا نَكَثْتُ وَلَا بَدَّلْتُ، فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَقُلْتُ: آتِيهِ بِرَأْسِكَ، فَقَالَ: هَاتِ. فَقُلْتُ: ما يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -عَهِدَ إِلَيَّ فَقَالَ: إذا رأيت الناس يبايعون لأميرين، فَخُذْ سَيْفَكَ الَّذِي جَاهَدْتَ بِهِ مَعِي، فَاضْرِبْ بِهِ أُحُدًا حَتَّى يَنْكَسِرَ، ثُمَّ اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ".
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، بِسَنَدٍ فِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ، وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثًا فِي الْمَعْنَى غَيْرَ هَذَا، وَلَيْسَ بِهَذَا السِّيَاقُ وَلَا فِيهِ: "حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ ... " إِلَى آخِرِهِ.
٧٥٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَحِلُّ فِيهِ الْعَزْبَةُ، وَلَا يَسْلَمُ لِذِي دِينٍ دِينُهُ إِلَّا مَنْ فَرَّ بِدِينِهِ مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ أَوْ مِنْ جُحْرٍ إِلَى جُحْرٍ، كَالطَّائِرِ يَفِرُّ بِفِرَاخِهِ، وَكَالثَّعْلَبِ بِأَشْبَالِهِ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ، وَلَمِائَةُ شَاةٍ عَفْرَاءَ أَرْعَاهَا بِسَلْعٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ مُلْكِ بَنِي النَّضِيرِ وَذَلِكَ إذا كان كذا وكذا".
رواه الحارث عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ وَاقِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وتقدم في أول النكاح.
٧٥٠٤ - وَعَنْ عَامِرٍ قَالَ: "لَمَّا قَاتَلَ مَرْوَانُ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ أَرْسَلَ إِلَى أَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ الْأَسَدِيِّ فَقَالَ: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُقَاتِلَ مَعَنَا؟ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا فَعَهِدَا إِلَيَّ أَنْ لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.