٤٢- بَابٌ فِي ثَقِيفٍ وَبَنِي حَنِيفَةَ
٧٥٢١ / ١ - عَنْ أَبِي المحياة، عن أبيه قال: "لَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسِفَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّهْ، إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْصَانِي بِكِ، فَهَلْ لَكِ مِنْ حَاجَةٍ؟ فَقَالَتْ: مَا لِي مِنْ حَاجَةٍ، وَلَسْتُ لَكَ بأم، ولكن أم المصلوب على رأسه الثَّنِيَّةِ، وَلَكِنِ انْتَظِرْ أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: يخرج في ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ. فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وأما المبير فأنت. فقال الحجاج: مبير للمنافقين".
رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْهُ بِهِ.
٧٥٢١ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ قَالَ: "بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ دَخَلَ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهَا: إِنَّ ابْنَكِ أَلْحَدَ فِي الْحَرَمِ، وَإِنَّ اللَّهَ فَعَلَ بِهِ وَفَعَلَ. فَقَالَتْ: كَذَبْتَ بَلْ كَانَ بَرًّا بِالْوَالِدَيْنِ صَوَّامًا قَوَّامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدْ أَخْبَرَنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابَانِ الْآخِرُ مِنْهُمَا شَرٌّ مِنَ الْأَوَّلِ وَهُوَ مُبِيرٌ".
٧٥٢١ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ قَالَ أَبُو الصِّدِّيقِ: "لَمَّا ظَفَرَ الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَتَلَهُ وَمَثَّلَ بِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ- وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ- فَقَالَتْ: كَيْفَ تَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ وَقَدْ قَتَلْتَ ابْنِي؟! فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكِ أَلْحَدَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَقَتَلْتُهُ مُلْحِدًا عَاصِيًا حَتَّى أَذَاقَهُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا وَفَعَلَ بِهِ وَفَعَلَ. فَقَالَتْ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّ الْمُسْلِمِينَ، وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتَهُ صَوَّامًا قَوَّامًا بَرًّا بِوَالِدَيْهِ حَافِظًا لِهَذَا الدِّينِ، وَلَئِنْ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ لَقَدْ أَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، وَلَقَدْ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابَانِ الْآخِرُ شَرٌّ مِنَ الْأَوَّلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.