٥٦- باب فتح القسطنطينية وَمَا جَاءَ فِي الزَّلْزَلَةِ وَطُلُوعِ كَوْكَبِ الذَّنَبِ
٤٥٩٣ / ١ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَسِيرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: "هَاجَتْ رِيحٌ حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجيرى أَلَا: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، جَاءَتِ الساعة؟ قال: وكان عبد الله مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ: إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقَسَمَ مِيرَاثٌ وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، وَقَالَ: عدوٌ يَجْمَعُونَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ. وَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ. قُلْتُ: الرُّومُ تَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَيَكُونُ عِنْدَ ذَلِكَ الْقِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ، فَيَشْرِطَ الْمُسْلِمُونَ شُرَطَةً للموت، لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يَحْجِزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَبْقَى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، قَالَ: وَتَفْنَى الشُّرَطَةُ، ثُمَّ يَشْرِطُ المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُونَ فَيَبْقَى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ غَيْرَ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرَطَةُ، ثُمَّ يَشْرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرَطَةً لَا تَرْجِعَ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُونَ فَيَبْقَى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلً غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرَطَةُ، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ نَهِدَ إِلَيْهِمْ جُنْدُ أَهْلِ الشَّامِ، فَجَعَلَ اللَّهُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ فيقتلون مَقْتَلَةً- إِمَّا قَالَ: لَا يُرَى مِثْلَهَا، أَوْ قال: لم ير مِثْلَهَا- حَتَّى إِنَّ الطَّيْرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ مَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيْتًا، فَيَتَعَّادُّ بَنُو الْأَبِّ كَانُوا مِائَةً فَلَا يَجِدُونَهُ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ الْوَاحِدُ، فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ أَوْ أَيُّ مِيرَاثٍ يُقْسَمُ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا بناس هم أكبر مِنْ ذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ: أَنَّ الدَّجَّالَ قد خلف في ذراريهم. فرفضوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَيُقْبِلُونَ فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ- أَوْ قَالَ: هُمْ مِنْ خَيْرِ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وَرَوَاةُ أَسَانِيدِهِمْ ثِقَاتٌ إِلَّا أُسَيْدَ بْنَ جَابِرٍ؟ فَإِنِّي لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ الْبَتَّةَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.