فَسَأَلَهُ وَجَعَلَ الرَّسُولَانِ يَقُولَانِ لَهُ: سَلْ رَبَّكَ من كذا وكذا، وسل ربك كَذَا وَكَذَا، لِشَيء لَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِهِ أَنَّهُ خُلِقَ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ فَسَأَلَ رَبَّهُ مِمَّا يَعْلَمُ وَمِمَّا يَأْمُرَانِ الرَّسُولَانِ حَتَّى انْتَهَتْ نَفْسُهُ، فَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ لَكَ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ هُوَ أَدْنَى أَهْلَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.
٧٦٥١ / ٢ - وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَلَفْظُهُ: قَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الم يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ بِالدَّجَّالِ أُمَّتَهُ وإني أنذرتكموه: إِنَّهُ أَعْوَرٌ ذُو حَدَقَةٍ جَاحِظَةٍ وَلَا تَخْفَى، كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبِ جِدَارٍ، وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيُّ، وَمَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَمِثْلُ النار، وجنته غبراء ذَاتِ دُخَانٍ، وَنَارُهُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءٌ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى، كُلَّمَا خَرَجَا مِنْ قَرْيَةٍ دَخَلَ أَوَائِلُهُمْ، وَيُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ، يَذْبَحُهُ، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصًا، ثُمَّ يَقُولُ: قُمْ. فَيَقُومُ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: كَيْفَ ترون ألست بربكم؟ فيشهدون له بالشرك، فيقول الْمَذْبُوحُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً فَيَعُودُ فَيَذْبَحَهُ فَيَضْرِبَهُ بِعَصًا مَعَهُ فَيَقُولُ: قُمْ فيقوم، فيقولن: كيف ترون ألست بربكم؟ فيشهدون له بالشرك، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً، فَيَعُودُ فَيَذْبَحُهُ الثَّالِثَةَ فَيَضْرِبَهُ بِعَصًا مَعَهُ فيقول: قم. فيقوم، فيقول لأصحابه: كيف ترون؟ فيشهدون له بالشرك، فيقول المذبوح: يا أيها الناس، إن هذا المسيح الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَاللَّهِ مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً، فَيَعُودُ الرَّابِعَةَ فَيَذْبَحُهُ فَيَضْرِبُ اللَّهُ عَلَى حَلْقِهِ صَفِيحَةً من نحاس فيريد أَنْ يَذْبَحَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ- قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا دَرَيْتُ مَا النُّحَاسُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، فَكُنَّا نرى ذلك الرجل عمر ابن الخطاب حتى مات عمر بن الْخَطَّابِ، قَالَ- وَيَغْرِسُ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَزْرَعُونَ"
وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَمَدَارُ طُرِقِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ هَذَا عَلَى عَطِيَّةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.