لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ هَذِهِ جَهَنَّمُ، الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} - أَوَ بِهَا تُكَذِّبُونَ، شَكَّ أَبُو عَاصِمٍ- {وَامْتَازُوا اليوم أيها المجرمون} فيميز الله الناس وتجثو الأمم يقول: {ترى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كتابها اليوم} فيقضي بين خلقه إلا الثَّقَلَيْنِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ، فَيَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ الْوُحُوشِ والبهائم حتى إنه ليقيد الجماء من القرناء فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ تَبْقَ تَبَعَةٌ وَاحِدَةٌ لِأُخْرَى قَالَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- لَهَا: كُونِي تُرَابًا. فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا. ثُمَّ يَقْضِي اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَكُونُ أَوَّلُ مَا يُقْضِي فِيهِ الدِّمَاءُ، وَيَأْتِي كُلُّ قَتِيلٍ فِي سبيل الله ويأمر الله فيؤخذ من قتل فيحمل رأسه تشخب أوداجه فيقول: يا رب، فيم قَتَلَنِي هَذَا؟ فَيَقُولُ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- وَهُوَ أَعْلَمُ: فِيمَ قَتَلْتَهُمْ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَتَلْتُهُمْ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ. فَيَقُولُ اللَّهُ: صَدَقْتَ. فَيَجْعَلُ الله وجهه مثل نور السموات وَالْأَرْضِ ثُمَّ يُشَيِّعَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَأْتِي كُلُّ مَنْ كَانَ يَقْتُلُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ويأمر من قتل بحمل رأسه وتشخب أوداجه فيقول: يا رب، فيم قتلني هذا؟ فيقول الله وهو أعلم: لم قَتَلْتَهُمْ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَتَلْتُهُمْ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لي، فَيَقُولُ اللَّهُ- تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: تَعِسْتَ. ثُمَّ مَا تَبْقَى نَفْسٌ قَتَلَهَا إِلَّا قُتِلَ بِهَا وَلَا مَظْلَمَةٌ إِلَّا أُخِذَ بِهَا وَكَانَ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنَ شَاءَ رَحِمَهُ، ثم يقضي الله بين من بَقِيَ مِنْ خَلْقِهِ حَتَّى لَا تَبْقَى مَظْلَمَةٌ لِأَحَدٍ عِنْدَ أَحَدٍ إِلَّا أَخَذَهَا اللَّهُ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُكَلَّفُ شَائِبُ اللَّبَنِ بالماء ثُمَّ يَبِيعُهُ أَنْ يُخَلِّصَ اللَّبَنَ مِنَ الْمَاءِ فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ نَادَى مُنَادٍِ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ يُقَالُ: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِأَهْلِيهِمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ عَبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيئًا إِلَّا مُثِّلَتْ لَهُ آلِهَتُهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، فَيُجْعَلُ يَوْمَئِذٍ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى صُورَةِ عُزَيْرٍ، وَيُجْعَلُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى صُورَةِ عِيسَى، فَيَتْبَعُ هَذَا الْيَهُودُ، وَيَتْبَعُ هَذَا النَّصَارَى، ثُمَّ قَادَتْهُمْ آلِهَتُهُمْ إِلَى النَّارِ، فَهُوَ الذي يقول: {ولو كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خالدون} فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ فِيهِمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.