بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يحمده بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وقل يسمع، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعَ. فَأَشْفَعُ فَيُقَالُ: اذْهَبْ فَأَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ من الخير كذا. فأنطلق فأخرجهم، ثم أرجع فأخر ساجدًا فيقال: ارفع رأسك، وقل يسمع، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ. فَيُحَدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجَهُمْ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٧٧٥٨ / ٢ - وَالْحَارِثُ وَلَفْظُهُ: عَنِ ابْنِ عباس قَالَتْ: "خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ طَالَ عَلَى النَّاسِ الْحِسَابُ فَقَالُوا: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى أَبِينَا آدَمَ فَلْيَشْفَعْ إِلَى رَبِّنَا فَلْيُحَاسِبَنَا، فَيَأْتُونَ آدم فيقولون: أنت آدَمُ أَبُونَا، وَأَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لك ملائكته، وقد طالب عَلَيْنَا الْحِسَابُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيُحَاسِبَنَا، فقد طال علينا الحساب، فيقولن: لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي، ولكن ائتوا أباكم نوحًا. فيأتونه، فيقولون: اشفر لنا إلى ربنا فليحالممبنا فقد طال علينا الحساب. فيقول: إني لست هُنَاكُمْ إِنِّي دَعَوْتُ دَعْوَةً أَغْرَقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ، ولكن ائتوا إِبْرَاهِيمَ. فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي اتَّخَذَكَ اللَّهُ خَلِيلًا، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيُحَاسِبَنَا فَقَدْ طالب علينا الحساب. فيقول: إني لست هناكم إني كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى- عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ فَيَأْتُونَ مُوسَى فيقولون: أنت الذي كلمك الله، فاشفع لنا إلى ربك فليحاسبنا، فقد طالب عَلَيْنَا الْحِسَابُ. فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى- عَلَيْهِ السَّلَامُ- فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ. فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيُحَاسِبَنَا، فَقَدْ طَالَ عَلَيْنَا الحساب. فيقولط: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي عُبِدْتُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ عَلَيْهِ خَاتَمٌ مَا كَانَ يُوصَلُ إِلَى ذلك المتاع حتى يفك الخاتم، فائتوا مُحَمَّدًا- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ خَاتَمُ النبيين. قالت: فَيَأْتُونِيَ فَآتِيَ رَبِّي- عَزَّ وَجَلَّ- فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لَيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ. فَأَحْمَدُ اللَّهَ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَا يَحْمَدَهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.