للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من شَمّ أبوال الأَراويّ، قال الشاعر (١):

فَقُلْتُ لِكَنَّازٍ تَوَكَّلْ فَإِنَّهُ … أَباً لا إِخَاِلُ الضَّأْنَ مِنْهُ نَوَاجِيا

وأصله: أَبَوٌ، فأَبدلت الواو ألفاً.

وكذلك نحوه من معتل اللام.

والأَبُ: الوالدُ (٢) واحد الآباء. وأصله:

أَبَوٌ، وقيل: أصله: أَبْوٌ، بسكون الباء مثل عَدْو (قال اللّه تعالى: ﴿وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ﴾ (٣) و

قال علي كرم اللّه وجهه:

الناسُ من جهةِ التمثيلِ أكفاءُ … أبوهمُ آدم والأم حواء) (٤)

وتثنيته: أَبَوان، بفتح الباء، قال اللّه تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَواهُ﴾ (٥).


(١) ابن أحمر، شعره (١٧٢)، وروايته:
أقول لكنَّازٍ توقل فإِنه
ورواية اللسان في (أبو) كرواية المؤلف، إلا أن فيها: «تدَكَّل» مكان «توكَّل» عند المؤلف و «توقَّل» في الديوان.
(٢) «الوالد» في الأصل (س) و (لين) وليست في بقية النسخ.
(٣) سورة عبس: ٨٠ الآية ٣٥.
(٤) ما بين القوسين جاء في الأصل (س) وفي (لين) ولم يأت في بقية النسخ، وبعده جاء في حاشية الأصل (س) وفي متن (لين) ما نصه:
أيها الفاخر جهلاً بالنسبْ … إِنما الناسُ لأمٍّ ولأبْ
هل تراهمْ خُلقوا من فضةٍ … أو حديدٍ أو نحاس أو ذهب
فترى فضلهم في خلقهم … هل سوى لحمٍ وعظمٍ وعصب
إِنما الفخر بعقلٍ راجحٍ … وبأخلاق حسان وأدب
ذاك من خُصَّ به من بينهم … فاز بالفضل عليهم وغلب
وتثنيته: أبوان بفتح الباء، قال اللّه تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَواهُ﴾ [سورة النساء: ١١/ ٤] يعني أباه وأمه، وفي الحديث: «فأبواه يهودانه .. » وأما قوله تعالى: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى اَلْعَرْشِ﴾ [سورة يوسف: ١٠٠/ ١٢]، فيعني: أباه وخالته. وجمعه: آباء. قال اللّه تعالى: ﴿آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ﴾ [سورة النساء: ١١/ ٤]. وفي الحديث: «إِنْ اللّه ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم .. » قال الفرزدق:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم … إِذا جمعتنا يا جرير المجامع
وأما قوله تعالى حاكياً عن يوسف : ﴿يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً﴾ [سورة يوسف: ٤/ ١٢]، فكلهم قرأ … إِلخ.
(٥) سورة النساء ٤ من الآية ١١.