للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال اللّه تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ (٢) أي يجرون. قال سيبويه: إِنما أخبر عنها بالواو والنون لأنه جعلها في الطاعة بمنزلة ما يَعْقِل.

والسَّبْح (٣): الفراغ.

والسباحة: العوم في الماء. ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِنْ السباحة تصرف في أمر بشدة، فإِن خرج فهو يتخلص من ذلك، وإِنْ لم يخرج نَشِب في حبس أو مات.

والسابح من الخيل: الحسن مَدِّ اليدين في العَدْو، شُبِّه بالسابح في الماء.

[ع]

[سَبَعَ]: سَبَعْتُ القومَ: إِذا كنت سابعهم.

وسَبَعْتُهم: إِذا أخذت سُبْعَ أموالهم.

وسَبَعْتُ الحبلَ: إِذا فتلته على سبع قوىً.

وسَبَعْتُ فلاناً: شتمته ووقعت فيه.

وسبعت الذئابُ الغَنَمَ: إِذَا فَرَسَتْها فَأكَلَتْها.

وسُبِعَتِ البَقَرَةُ: إِذا أَكَلَ السَّبُعُ وَلَدَها.

[همزة]

[سبأ]: يقال: سبأ الخمرَ سَبْأً (٤)، مهموز: إِذا اشتراها. ولا يقال ذلك إِلا في الخمر خاصة. ويسمى الخَمَّار السَّبَّاء.

وسَبَأَتْ جلدَهُ النارُ: أي سَلَخَتْه.

ويقال: سبأتُ الرجلَ: إِذا جَلَدْتَه.

***


(١) سورة المزمل: ٧/ ٧٣.
(٢) سورة الأنبياء: ٣٣/ ٢١ ﴿وَهُوَ اَلَّذِي خَلَقَ اَللَّيْلَ وَاَلنَّهارَ وَاَلشَّمْسَ وَاَلْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾، ويس: ٤٠/ ٣٦ ﴿لَا اَلشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ اَلْقَمَرَ وَلَا اَللَّيْلُ سابِقُ اَلنَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾.
(٣) في الأصل (س): «التسبيح» والتصحيح من بقية النسخ، وجاء في اللسان: «والسبح: الفراغ، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً﴾ إِنما يعني فراغاً طويلاً وتَصَرُّفاً».
(٤) وسبأ الخمر سِباءً كما في كتاب الأفعال للمعافري (٥٢٤/ ٣).