[الاستباق]: استبقوا: أي تسابقوا، قال اللّه تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْراتِ﴾ (٢)، أي إِلى الخيرات، فأمر ﷿ جميع المتعبدين بالسباق إِلى الخيرات، وأعلى المنازل والدرجات، فَمَنْ قال: إِنه - تعالى - منع بعض المتعبدين عن فعل شيء من الحسنات، وقَيَّدَهُ عن بلوغ الأعمال الصالحات فقد كذب عليه ونسب الظلم والعبث (٣) إِليه، وجعله مسابقاً بين مطلق ومقيد، فِعْلَ المجانين جلَّ عن ذلك رَبُّ العالمين.
ويقال: استبق القوم: أي انتضلوا (٤). وعلى الوجهين يفسَّر قوله تعالى: ﴿إِنّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ﴾ (٥).
[ي]
[الاستباءُ]: استباه: أي سَباه.
***
(١) سورة الحديد: ٢١/ ٥٧ وتمامها: ﴿ … وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ اَلسَّماءِ وَاَلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اَللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاَللّهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ﴾. (٢) سورة البقرة: ١٤٨/ ٢ ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا .. ﴾ وسورة المائدة: ٤٨/ ٥ ﴿ … فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْراتِ إِلَى اَللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾. (٣) جاء في الأصل: (س) وفي (ب) «لعَبَثَ) وفي (ت، ل ٢، د): «العَيْبَ» وفي (م): «العَنَتَ» والقول ما أوردناه. (٤) انتضلوا، بمعنى: تباروا في الرماية بالسهام. (٥) سورة يوسف: ١٧/ ١٢ ﴿قالُوا يا أَبانا إِنّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ اَلذِّئْبُ .. ﴾ وانظر في تفسيرها الكشاف: (٣٠٧/ ٢ - ٣٠٨).