«أمر النبي ﵇ أن يُسْجَد على سبعة آراب: اليدين والركبتين والقدمين والجبهة» قال الشافعي: ومن وافقه:
يجب السجود على هذه السبعة، وقال أبو حنيفة: يجب السجود على الجبهة والراحتين، والباقي مسنون، وعنه: لا يجب السجود إِلا على الجبهة فقط.
قال: فإِن اقتصر على السجود على الأنف دون الجبهة أجزأه. وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي: لا يجزئه؛ وقوله تعالى: ﴿وَاُسْجُدِي وَاِرْكَعِي مَعَ اَلرّاكِعِينَ﴾ (٣) قيل: كان السجود في شريعتهم مقدماً على الركوع. وقيل:
الواو توجب الاشتراك، ولا توجب الترتيب. وقرأ يعقوب والكسائي:
﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ اَلسَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ﴾ «أَلَا يَسْجُدُوا»(٤) بتخفيف ألا على الأمر، أي: يا هؤلاء اسجدوا، ويروى أنها قراءة ابن عباس والحسن والزهري
(١) سورة الفتح: ٢٩/ ٤٨. (٢) هو في كتب الأمهات (الصلاة)؛ من حديث ابن عباس من طريق طاوس الصنعاني اليماني: فقد أخرجه البخاري في صفة الصلاة، باب: السجود على سبعة أعظم، رقم (٧٧٦ و ٧٧٧ و ٧٧٩) ومسلم في الصلاة، باب: أعضاء السجود والنهي عن … ، رقم (٤٩٠) وأحمد في مسنده: (٢٠٨، ٢٠٦/ ١)؛ ولفظة: (آراب) جاءت في بعضها (أعظم)، وهي جمع (إِرب) وهو العضو. (٣) سورة آل عمران: ٤٣/ ٣ وأولها ﴿يا مَرْيَمُ اُقْنُتِي لِرَبِّكِ … ﴾. (٤) سورة النمل: ٢٥، ٢٤/ ٢٧ ﴿ … وَزَيَّنَ لَهُمُ اَلشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ اَلسَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ. أَلّا يَسْجُدُوا لِلّهِ اَلَّذِي يُخْرِجُ اَلْخَبْ ءَ فِي اَلسَّماواتِ وَاَلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ﴾. وانظر في قراءتهما وتفسيرهما الكشاف: (١٤٥/ ٣)، وفتح القدير: (١٣٣/ ٤ - ١٣٤).