للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الأفعال]

فَعَلَ بالفتح، يَفْعُل بالضم

[د]

[سَجَدَ] سجوداً: إِذا تطامن وانحنى، ومنه السجود في الصلاة، قال اللّه تعالى:

﴿تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اَللّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ اَلسُّجُودِ﴾ (١) و

في الحديث (٢):

«أمر النبي أن يُسْجَد على سبعة آراب: اليدين والركبتين والقدمين والجبهة» قال الشافعي: ومن وافقه:

يجب السجود على هذه السبعة، وقال أبو حنيفة: يجب السجود على الجبهة والراحتين، والباقي مسنون، وعنه: لا يجب السجود إِلا على الجبهة فقط.

قال: فإِن اقتصر على السجود على الأنف دون الجبهة أجزأه. وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي: لا يجزئه؛ وقوله تعالى: ﴿وَاُسْجُدِي وَاِرْكَعِي مَعَ اَلرّاكِعِينَ﴾ (٣) قيل: كان السجود في شريعتهم مقدماً على الركوع. وقيل:

الواو توجب الاشتراك، ولا توجب الترتيب. وقرأ يعقوب والكسائي:

﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ اَلسَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ﴾ «أَلَا يَسْجُدُوا» (٤) بتخفيف ألا على الأمر، أي: يا هؤلاء اسجدوا، ويروى أنها قراءة ابن عباس والحسن والزهري


(١) سورة الفتح: ٢٩/ ٤٨.
(٢) هو في كتب الأمهات (الصلاة)؛ من حديث ابن عباس من طريق طاوس الصنعاني اليماني: فقد أخرجه البخاري في صفة الصلاة، باب: السجود على سبعة أعظم، رقم (٧٧٦ و ٧٧٧ و ٧٧٩) ومسلم في الصلاة، باب: أعضاء السجود والنهي عن … ، رقم (٤٩٠) وأحمد في مسنده: (٢٠٨، ٢٠٦/ ١)؛ ولفظة: (آراب) جاءت في بعضها (أعظم)، وهي جمع (إِرب) وهو العضو.
(٣) سورة آل عمران: ٤٣/ ٣ وأولها ﴿يا مَرْيَمُ اُقْنُتِي لِرَبِّكِ … ﴾.
(٤) سورة النمل: ٢٥، ٢٤/ ٢٧ ﴿ … وَزَيَّنَ لَهُمُ اَلشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ اَلسَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ. أَلّا يَسْجُدُوا لِلّهِ اَلَّذِي يُخْرِجُ اَلْخَبْ ءَ فِي اَلسَّماواتِ وَاَلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ﴾. وانظر في قراءتهما وتفسيرهما الكشاف: (١٤٥/ ٣)، وفتح القدير: (١٣٣/ ٤ - ١٣٤).