للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال اللّه تعالى: ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ﴾ (١) يقال: السحت: لغة أهل الحجاز، والإِسحات: لغة بني تميم، ويقال: مالٌ مسحوت: أي مستأصل.

[ج]

[سَحَجَ] الجلدَ: قَشَره.

وبعيرٌ سَحّاج: شديد الوطء، يسحج الأرضَ: أي يقشرها بأخفافه.

والسَّحْج: من جري الدواب، وليس بالشديد.

[ر]

[سَحَرَ]: سِحْرُ الساحر: إِخراجه الباطل في صورة الحق، قال اللّه تعالى:

﴿ما جِئْتُمْ بِهِ اَلسِّحْرُ إِنَّ اَللّهَ سَيُبْطِلُهُ﴾ (٢) كلهم قرأ بالوصل في قوله ﴿بِهِ اَلسِّحْرُ﴾ على الخبر، غير أبي عمرو فقرأ بغير وصل، على الاستفهام، أي:

أي شي جئتم به، على التحقير: أي هو السحر. وفي قراءة عبد اللّه «ما جئتم به سحر» بحذف الألف واللام.

وقرأ حمزة والكسائي: «كيد سحر» (٣) على المصدر، وكذلك ﴿سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ (٤) ووافقهما عاصم في الثاني، والباقون باسم الفاعل فيهما.

والسَّحَار: الكثير السحر، قال اللّه تعالى: ﴿بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾ (٥)


(١) سورة طه: ٦١/ ٢٠ ﴿قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اَللّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ اِفْتَرى﴾.
(٢) سورة يونس: ٨١/ ١٠ ﴿فَلَمّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ اَلسِّحْرُ إِنَّ اَللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اَللّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ اَلْمُفْسِدِينَ﴾ وجاءت فيها قراءات أخرى في فتح القدير: (٤٦٦/ ٢) إِلى جانب ما ذكره المؤلف.
(٣) سورة طه: ٦٩/ ٢٠ ﴿وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ اَلسّاحِرُ حَيْثُ أَتى﴾ وانظر في قراءتها فتح القدير: (٣٧٥/ ٣).
(٤) سورة القصص: ٤٨/ ٢٨ … قالوا ساحران تظاهرا ﴿وَقالُوا إِنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ قال في فتح القدير: (١٧٧/ ٤): «قرأ الجمهور ساحران وقرأ الكوفيون ﴿سِحْرانِ﴾ يعنون التوراة والقرآن، وقيل: الإِنجيل والقرآن … ».
(٥) سورة الشعراء: ٣٧/ ٢٦ ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ﴾.