للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والسُّوق: جمع ساق، قال اللّه تعالى:

﴿بِالسُّوقِ وَاَلْأَعْناقِ﴾ (١)، وقال:

﴿فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ﴾ (٢). وعن ابن كثير أنه كان يهمز هذين.

[همزة]

[السُّوء]،

مهموز: الاسم من ساء يسوء.

والأسواء: الآفات.

ويقال: إِنْ السُّوء البرص في قوله تعالى: ﴿بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ (٣).

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: «عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السُّوءِ» (٤)، والباقون بفتح السين. ولم يختلفوا في فتح قوله ﴿اِمْرَأَ سَوْءٍ﴾، و ﴿قَوْمَ سَوْءٍ﴾ (٥). قال الفراء: السُّوء، بالفتح المصدر من ساءه سوءاً ومساءةً.

قال: والسُّوء: بالضم المكروه: أي عليهم دائرة البلاء والعذاب. قال: ولا يجوز امرأ سُوء بالضم، كما لا يقال: هو امرؤ عذاب. وقال الأخفش: السُّوء، بالضم: المكروه: أي عليهم دائرة الشر والهزيمة. وعن محمد بن يزيد، قال:

السَّوء، بالفتح: الرَّداءة. وقال سيبويه:

يقال: مررت برجل سَوء، بالفتح: ليس هو من «سوءته»، وإِنما معناه: مررت برجلِ فسادٍ، كما يقال: مررت برجلِ صدقٍ: معناه: رجل صلاح، وليس من صدق اللسان لأنه لو كان من صدق اللسان لما جاز أن يقال: هذا ثوبُ صدقٍ.

***


(١) سورة ص: ٣٣/ ٣٨ ﴿رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَاَلْأَعْناقِ﴾.
(٢) سورة الفتح: ٢٩/ ٤٨ ﴿ … كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ … ﴾.
(٣) سورة طه: ٢٢/ ٢٠ ﴿وَاُضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى﴾. والقصص: ٣٢/ ٢٨ ﴿اُسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ … ﴾.
(٤) سورة التوبة: ٩٨/ ٩ ﴿وَمِنَ اَلْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ اَلدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ اَلسَّوْءِ وَاَللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
(٥) تقدمت الآيتان قبل قليل.