وقرأ ابن كثير وأبو عمرو:«عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السُّوءِ»(٤)، والباقون بفتح السين. ولم يختلفوا في فتح قوله ﴿اِمْرَأَ سَوْءٍ﴾، و ﴿قَوْمَ سَوْءٍ﴾ (٥). قال الفراء: السُّوء، بالفتح المصدر من ساءه سوءاً ومساءةً.
قال: والسُّوء: بالضم المكروه: أي عليهم دائرة البلاء والعذاب. قال: ولا يجوز امرأ سُوء بالضم، كما لا يقال: هو امرؤ عذاب. وقال الأخفش: السُّوء، بالضم: المكروه: أي عليهم دائرة الشر والهزيمة. وعن محمد بن يزيد، قال:
السَّوء، بالفتح: الرَّداءة. وقال سيبويه:
يقال: مررت برجل سَوء، بالفتح: ليس هو من «سوءته»، وإِنما معناه: مررت برجلِ فسادٍ، كما يقال: مررت برجلِ صدقٍ: معناه: رجل صلاح، وليس من صدق اللسان لأنه لو كان من صدق اللسان لما جاز أن يقال: هذا ثوبُ صدقٍ.