وقيل: إِنه جائز على التخفيف كما أنشد سيبويه وغيره (١):
إِذا اعوجَجن قلن صاحبْ قوِّمِ
وكان أبو العباس ينشده بحذف الباء.
وقرأ ابن عامر والكوفيون: ﴿كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً﴾ (٢) برفع الهمزة وضم الهاء وهو رأي أبي عبيد، والباقون:«سيِّئَةً» بفتح الهمزة ونصب الياء منونة. قال أبو حاتم: والقراءة بالمذكر أولى لأن بعده ﴿مَكْرُوهاً﴾ ولم يقل: مكروهة. وقال غيره: هذا لا يلزم لأن ﴿مَكْرُوهاً﴾ عائد على لفظ كل.
***
و [فَيْعِلة]، بالهاء
[همزة]
[السَّيِّئَة]: نقيض الحسنة، قال اللّه تعالى: ﴿وَلا تَسْتَوِي اَلْحَسَنَةُ وَلَا اَلسَّيِّئَةُ﴾ (٣): أي الحسنة والسيئة و «لا» صلة كقوله:
ما كان يرضى رسولُ اللّه فعْلَهمُ … والطيبان أبو بكر ولا عمر
وقوله تعالى: ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ (٤): تسمى جزاء السيئة سيئةً وإِنْ كان غير قبيح على التوسع كقول عمرو بن كلثوم (٥):
ألا لا يجهَلَنْ أحدٌ علينا … فنجهلَ فوق جهل الجاهلينا
***
(١) انظر شواهد سيبويه في شواهد فيسر (٢٤٢) ولعل الشاهد لأبي نخيلة. (٢) سورة الإِسراء: ٣٨/ ١٧، وأولها ﴿كُلُّ ذلِكَ … ﴾. وانظر فتح القدير: (٢٢٠/ ٣) واختار قراءة الباقين وفيهم نافع. (٣) سورة فصلت: ٣٤/ ٤١ ﴿وَلا تَسْتَوِي اَلْحَسَنَةُ وَلَا اَلسَّيِّئَةُ اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا اَلَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾. (٤) سورة الشورى: ٤٠/ ٤٢ ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اَللّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ اَلظّالِمِينَ﴾. (٥) من معلقته المشهورة.