للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد يسمون الشاب المقدم في الرأي:

شيخاً على التعظيم لرأيه، أي هو كرأي الشيوخ المجرِّبين في الجودة. يقال: فلانٌ شيخ قومه؛ ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: إِنْ الشاب إِذا رئي أنه شيخ فهو وقارٌ له وجودة في رأيه. فأما الشيخ المجهول فهو جَدُّ الرائي وحظُّه وعلى قدر قوته وضَعْفه يكون حظ الرائي.

[ع]

[الشَّيْع]: المقدار، يقال: أقام شهراً أو شَيْعَ شهرٍ: أي مقدار شهر.

ويقال: إِنْ الشَّيْع أيضاً ولد الأسد.

ويقال: هذا شَيْعُ ذلك للذي وُلد بعده.

ويقال: آتيك غداً أو شَيْعَه أي: بعده، قال (١):

قال الخليط غداً تَصَدُّعنا … أو شَيْعَهُ أفلا تودعنا

[همزة]

[الشيء]: كل ما صَحَّ أَنْ يُعلم ويُخبر عنه (٢) فهو: شيء.

وشيء: أعمُّ (٣) الأسماء كلها، وهو على ضربين: معدوم وموجود (٤)، وقال بعضهم: لا يسمى المعدوم شيئاً، وذلك لا يصح، لقوله تعالى: ﴿وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْ ءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً﴾ (٥) فسماه شيئاً قبل أن يوجد.

وقال قومٌ منهم الباطنية: لا يسمى اللّه شيئاً، وذلك لا يصح، لأن تسمية مُسَمَّيَيْن باسمٍ بعلَّةِ كونهما معلومين لا يوجب التشبيه، كما يقال: موجود ومعلوم؛ وإِنما


(١) البيت لعمر بن أبي ربيعة، ديوانه: (٤٣٤) وروايته:
«أو بعده … »
فلا شاهد فيه، وهو في اللسان والتاج (شيع) والمقاييس: (٢٣٥/ ٣) وفيه الشاهد، ورواية آخره
« … تُشَيِّعُنا»
وفي الصحاح:
« … أفلا تُوَدِّعُنَا».
(٢) في (ك) وحدها: «يعلم عنه أو يخبر عنه» وهو تكرار وتفصيل لا ضرورة له.
(٣) في (ل ٢، ك): «أعلم» تصحيف.
(٤) في نسخة (د) وحدها: «موجود ومعدوم» تقديم وتأخير.
(٥) سورة الكهف: ٢٣/ ١٨.