في الحديث (٢): «أتي النبي ﵇ بضبٍّ فلم يأكله ولم يحرِّمْه». قال أبو حنيفة وأصحابه:«أكله مكروه»، وقال الشافعي: ليس بمكروه. و
في حديث (٣) أنس بن مالك: «إِنْ الضَّبَّ ليموت هزالاً في جحره بذنب ابن آدم»: يريد أن المطر يقلع بالذنوب فيموت كثير من دواب الأرض، وخصَّ الضبَّ لأنه فيما يقال:
أصبرُ الدواب على الجوع وأبقاها، وأنه يتبلغ بالنسيم. ويقولون (٤): فلانٌ أعقُّ من ضبِّ، لأنه يحكى أنه يأكل حُسُوْلَه.
قال:
أكلتَ بَنيك أكلَ الضبِّ حتى … تركت بنيك ليس لهم عَديدُ
والضَّب: طَلْع النخل، شُبِّه بالضب، قال (٥):
أطافت بفحَّالٍ كأنَّ ضِبابه … بطون الموالي يوم عيدٍ تَغَدَّتِ
(١) ما بين المعقوفين أُضيف من (ل ١). (٢) هو من حديث ابن عمر وابن عباس وغيرهما عند البخاري: في الذبائح والصيد، باب: الضب، رقم (٥٢١٦) ومسلم في الصيد والذبائح، باب: إِباحة الضب، رقم (١٩٤٣) والترمذي في الأطعمة: (باب ما جاء في أكل الضب): رقم (١٧٩١) وقد صححه وذكر اختلاف أهل العلم في أكله: (١٦١/ ٣)؛ وانظر فتح الباري: (٦٦٢/ ٩ - ٦٦٧)؛ الأم: (٢٧٤/ ٢). (٣) هو في النهاية لابن الأثير (ضب): (٧٠/ ٣). (٤) المثل رقم ٢٦١٦ في مجمع الأمثال: ٢/ ر ٤٧ (٥) نسب البيت إِلى البطين التميمي، وإِلى سويد بن الصامت. انظر اللسان (ضبب)، والأساس والمقاييس: (٣٥٨/ ٣).