[الضِّغْث]: ما قُبض عليه من حشيش أو قضبان شجر، قال ابن مقبل:
خودٌ كأن فراشَها وَضعت به … أضغاثَ ريحان غداةَ شَمالِ
قال اللّه تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ﴾ (١). قال الخليل:
الضَّغث: قبضة قضبانٍ يجمعها أصلٌ واحد.
قيل في تفسير الآية: إِنه أخذ شمراخاً فيه مئة عود فضرب به امرأته، وكان آلى إِذا بَرَأَ أن يضربها مئة، فبرَّ بذلك. و
قال ابن المسيب: أخذ ضِغْثاً من ثمامٍ فيه مئة عود فضرب به، و
قال ابن عباس: أخذ ضِغْثاً من الأَثْل. واختلف العلماء في ذلك فقيل: كان خاصّاً له، وقيل: إِنه عام لجميع الناس. قال أبو حنيفة والشافعي: إِذا حلف أن يضرب عبده ثلاثة أسواط فجمعها وضرب بها، فإِن وقع كل واحدٍ منها عليه بَرَّ، وإِلا لم يبرّ. قال مالك: لا يبرّ.
وأضغاث الأحلام: ما التبس منها، قال اللّه تعالى: ﴿قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ﴾ (٢) وأصل ذلك من الأول.
وذكر أهل تعبير الرؤيا في الأضغاث التي لا عبارة لها أنها كالأحزان والتمني وحديث النفس، وغلبة المِرَّة على الرائي، ونحو ذلك.