للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[باب الضاد والغين وما بعدهما]

[الأسماء]

فِعْلٌ، بكسر الفاء وسكون العين

[ث]

[الضِّغْث]: ما قُبض عليه من حشيش أو قضبان شجر، قال ابن مقبل:

خودٌ كأن فراشَها وَضعت به … أضغاثَ ريحان غداةَ شَمالِ

قال اللّه تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ﴾ (١). قال الخليل:

الضَّغث: قبضة قضبانٍ يجمعها أصلٌ واحد.

قيل في تفسير الآية: إِنه أخذ شمراخاً فيه مئة عود فضرب به امرأته، وكان آلى إِذا بَرَأَ أن يضربها مئة، فبرَّ بذلك. و

قال ابن المسيب: أخذ ضِغْثاً من ثمامٍ فيه مئة عود فضرب به، و

قال ابن عباس: أخذ ضِغْثاً من الأَثْل. واختلف العلماء في ذلك فقيل: كان خاصّاً له، وقيل: إِنه عام لجميع الناس. قال أبو حنيفة والشافعي: إِذا حلف أن يضرب عبده ثلاثة أسواط فجمعها وضرب بها، فإِن وقع كل واحدٍ منها عليه بَرَّ، وإِلا لم يبرّ. قال مالك: لا يبرّ.

وأضغاث الأحلام: ما التبس منها، قال اللّه تعالى: ﴿قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ﴾ (٢) وأصل ذلك من الأول.

وذكر أهل تعبير الرؤيا في الأضغاث التي لا عبارة لها أنها كالأحزان والتمني وحديث النفس، وغلبة المِرَّة على الرائي، ونحو ذلك.


(١) سورة ص: ٤٤/ ٣٨ وتتمتها ﴿ … إِنّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ اَلْعَبْدُ إِنَّهُ أَوّابٌ﴾.
(٢) سورة يوسف: ٤٤/ ١٢ وتمامها ﴿ … وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ اَلْأَحْلامِ بِعالِمِينَ﴾. ومن آية سورة الأنبياء: ٥/ ٢١ ﴿بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ اِفْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ اَلْأَوَّلُونَ﴾.