قد دعتني نفسي لأن أنطح الصي … نَ بخيلٍ أقودها من ظَفَار
وقال الربيع بن ضبع الفزاري، وكان من المعمَّرين عُمِّر ثلاث مئة وخمسين سنة (٣):
وقل في ظَفَارٍ يوم كانت وأهلها … يُدينون قهراً شرقها والمغاربا
لهم دانت الدنيا جميعا بأسرها … تُؤدّي إليهم خرجَها الرومُ دائبا
وغمدان إذ غمدان لا قصرَ مثلُه … زهاءً وتشييداً يحاذي الكواكبا
وأربابُ بينونٍ وأربابُ ناعطٍ … خلا ملكهم منهم فأصبح عازبا
ومأربُ إذ كانت وأملاكُ مأرب … توافي جباةَ الصين بالخَرْجِ مأربا
فمن ذا يرجِّي المُلْكَ من بعد حمَيرٍ … ويأمن تكرارَ الردى والنوائبا
أولئك مأوىً للنعيمِ كفاهم … ولكن وجدنا الشَّرَّ للخيرِ صاحبا
***
و [فُعال]، بضم الفاء
[ر]
[ظُفَار]: اسم موضع بمشارق اليمن (٤).
***
(١) ذكرها الهمداني في الإكليل: (٦٥/ ٨ - ٧٤)، وهي مذكورة في المراجع العربية وكتب البلدان، كما في معجم ياقوت: (٦٠/ ٤)، وتاريخ المستبصر: (٢٥٦/ ٢ - ٢٦٠)، وانظر في صفة بلاد اليمن للمحققين: (٢١٤، ١٩٣) … وذكر الهمداني موقعها وطولها في صفة جزيرة العرب: (٣٣ - ٣٤) بحساب بطليموس، وحساب كتاب السند هند، وحساب القياس المأموني، وحساب أهل صنعاء، وزكي هذا الحساب الأخير، وحدد عرضها ووضح طولها في نفس المرجع: (٥٣)، وانظر الموسوعة اليمنية ترجمة (يحصب): (١٠١٤/ ٢ - ١٠١٧). (٢) البيت في الإكليل: (٧٢/ ٨). (٣) الأبيات أيضاً في شرح النشوانية: (٢٢) مع اختلاف في ترتيب بعض أبياتها واختلاف في بعض ألفاظها. يراجع الإكليل والتيجان. (٤) المراد بها ظفار الحبوظي التابعة اليوم لسلطنة عمان، وهي من اليمن.