للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الجمع جمع ظُلَم، قال اللّه تعالى:

«سحاب ظُلَمَاتٌ بعضها فوق بعض» (١)، بغير إضافة، بالرفع، قال أسعد تبع (٢):

ودخلت في الظلمات أعظمَ مَدْخلٍ … من حيث لا زرعٌ ولا أوطانُ

وليس في الأرض ظلمات لا تبرح، وإنما هو موضع في أقصى الشمال فيه وادي الياقوت تبعد منه الشمس إذا انتهت في الجنوب إلى رأس الجدي فيصير النهار فيه ليلاً.

والظُّلْمة: الضلالة، قال اللّه تعالى:

﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ اَلظُّلُماتِ إِلَى اَلنُّورِ﴾ (٣). ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا: الظُّلْمة: الضلالة والتحيُّر في الأمر، والنور: الهدى.

***

فِعْلٌ، بكسر الفاء

[ف]

[الظِّلْف]: الظِّلْف للبقر والشاء والظباء.

***

فَعَلٌ، بفتح الفاء والعين

[ف]

[الظَّلَف]: المكان الذي لا يتبين فيه أثرٌ لصلابته، و

في الحديث (٤): «مَرَّ عمر براعٍ فقال له: يا راعي عليك بالظَّلَف لا ترمض فإنك راع وكل راع مسؤول».

لا ترمض: أي لا تصب الغنم بالرمضاء.

والظَّلَف: الشدة في المعيشة.


(١) سورة النور: ٤٠/ ٢٤ ﴿أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اَللّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ﴾. وذكرت هذه القراءة في فتح القدير: (٣٨/ ٤) عن ابن محيصن والبزي.
(٢) البيت من قصيدة في الإكليل: (٢٨٢/ ٨ - ٢٨٣)، ورواية آخره
« … ولا قُطِّانُ».
(٣) سورة البقرة: ٢٥٧/ ٢ ﴿اَللّهُ وَلِيُّ اَلَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ اَلظُّلُماتِ إِلَى اَلنُّورِ … ﴾ الآية.
(٤) الخبر في الفائق للزمخشري: (٣٧٩/ ٢) والنهاية لابن الأثير: (١٥٩/ ٣) وفيهما «لا ترمضها … ».