للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويقال: ظاهر بين ثوبين: أي طابق.

وظاهر من امرأته ظِهاراً: إذا قال لها:

أنت عليَّ كظهر أمي، وقرأ عاصم:

﴿اَلَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ﴾ (١)، وقوله: ﴿تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ﴾ (٢).

قال الشافعي في أحد قوليه: لا يصح الظهار إلاَّ بالأم من النسب، ولا يصح بالأم من الرضاع ولا بالأخت ولا غيرها من ذوات المحارم.

وقال في القول الثاني: يصح الظهار بكل ذات رحم مَحرم من نسب أو رضاع. وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي والحسن بن حيٍّ.

وعن مالك وعثمان البتي: يصحّ الظِّهار بالمحرم والأجنبية، واختلفوا في معنى آخر فقال أبو حنيفة والشافعي:

والظهار لا يصح عن الأمة وأم الولد.

وهو قول زيد بن علي. وقال مالك والثوري والأوزاعي والحسن بن حي:

يصح.

***

[الاستفعال]

[ر]

[الاستظهار]: استظهر به: أي استعان.

***

التفعُّل

[ر]

[التظهُّر]: تظهَّر من امرأته: أي ظاهر، قال اللّه تعالى: «الذين يظّهرون منكم من نسائهم» (٣). أصله: يتظهرون فأدغمت التاء في الظاء. هذه قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع ويعقوب.

***


(١) سورة المجادلة: ٣، ٢/ ٥٨، وانظر قراءتها وتفسيرها وآراء العلماء في فتح القدير: (١٧٧/ ٥ - ١٨٠).
(٢) سورة الأحزاب: ٤/ ٣٣، ﴿وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اَللّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ﴾.
(٣) قراءة يظهرون هي التي أثبتها فتح القدير، ونص على أنها قراءة الجمهور في الآيتين السابقتين.