للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يزيد: هو إخبار عن الهيئة: أي صارتا في هيئة من قال (كما قال (١):

امتلأَ الحوضُ وقال: قَطْني

واختلفوا في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ اِمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ (٢) فقيل: هو كالأول، وهو في لغة العرب جائز. والمعنى أن جهنم امتلأت حتى لا مزيد) (٣) قال:

وقالت له العينان سمعا وطاعة … وحدَّرتا كالدر لما يُثقَّب

(وقيل: الخطاب متوجه إلى خزنة جهنم والجواب منهم. وقيل: بل الخطاب لأهل النار وكل ذلك على التوسع جائز كقوله تعالى: ﴿وَسْئَلِ اَلْقَرْيَةَ اَلَّتِي كُنّا فِيها وَاَلْعِيرَ﴾ (٤) ونحوهما.

وبنو سليم يُجرون القول مجرى الظن فينصبون به، حكى ذلك سيبويه، قال:

ويلزم على مذهبهم فتح «إنَّ» بعد القول، فأما سائر العرب فيُجرون القول في الاستفهام مجرى الظن فيقولون:

أتقول زيدا قائما، بالنصب، ومتى تقول عمرا سائرا، لأن الغرض الظن وليس الغرض الاستفهام عن أن تقول: زيد قائم وعمرو سائر. فلو كان كذلك لم يجز إلا الرفع، ولا يجرون قال وقلت وتقول مجرى الظن، وأنشد سيبويه (٥):

متى تقول القُلُصَ الرواسما … يُدْنين أمَّ قَاسِمٍ وقَاسِما) (٦)


(١) أنشده في إصلاح المنطق: (٥٧) واللسان (قطن) والبيت الآخر:
«سَلاًّ رويدا قد ملأت بطني»
وهو غير منسوب. ورواية البيت في الكامل للمبرد: (٩١/ ٢).
«قد خنق الحوض وقال: قطني … ».
(٢) ق: ٣٠/ ٥٠.
(٣) ما بين القوسين ليس في (ل ١)، والشاهد دون عزو في اللسان (قول).
(٤) يوسف: ٨٢/ ١٢ وانظر كتاب سيبويه: (٢١٢/ ١).
(٥) انظر سيبويه: (٢١٢/ ١؛ ١٤٣/ ٣؛ ١٧٥/ ٣)؛ ونسب اللسان: (قول) الشاهد لهدبة بن خشرم وقال: «فنصب القُلص كما ينصب بالظن».
(٦) ما بين قوسين ساقط من (ل ١).