تكون للجحد، كقوله تعالى: ﴿لا يَبْعَثُ اَللّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ (١).
وتكون للتبرئة، لا تعمل في المعارف، وتُبنى معها النكراتُ على الفتح بغير تنوين، كقوله تعالى: ﴿فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ﴾ (٢)، وكقوله: ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ (٣) ويجوز إِلغاء «لا» فَيُرْفَع ما بعدها على الابتداء.
وإِنْ فُصِل بين «لا» وبين ما تعمل فيه لم يكن إِلا الرفع والتنوين، وكانت بمعنى «ليس» كقوله تعالى: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ (٦). وإِنْ نَعَتَّ النكرة المبنية مع «لا» نصبت النعت منونا كقولك: لا رجلَ صالحاً عندك. ويجوز: لا رجل صالح، بحذف التنوين يجعلان بمنزلة اسم واحد ويجوز رفعه على النعت للموضع. وإِنْ أتيت بنعتٍ ثانٍ لم يجز إِلا التنوين، لأن ثلاثة أسماء لا تكون بمنزلة اسم واحد، وإِنْ عطفت على النكرة المبنية لم يكن إِلا التنوين وجاز النصب والرفع، كقوله (٧):
فلا أب وابناً مثل مروانَ وابنه … إِذا هو بالمجد ارتدى وتَأَزّرا
(١) سورة النحل: ٣٨/ ١٦. (٢) سورة المؤمنون: ١٠١/ ٢٣. (٣) سورة البقرة: ٢/ ٢. (٤) سورة البقرة: ٢٥٤/ ٢. (٥) سورة الطور: ٢٣/ ٥٢. (٦) سورة الصافات: ٤٧/ ٣٧. (٧) البيت لسعد بن مالك بن ضبيعة من قصيدة له في الحماسة: (١٩٢/ ١ - ١٩٤)، والخزانة: (١٨٣/ ٢).