للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويروى: وابنُ، بالرفع. فأما «مثل مروان» فمن روى «ابن» بالرفع رَفَعَه، ومن نَصَب «ابنا» نَصَبَه. ويجوز رفع «مثل» مع النصب أيضاً على أنه خبر «لا»، لأن خبرها مرفوع كقولك: لا رجلَ أفضلُ منك. ويجوز رفع «مثل» على النعت لموضع «لا».

وإِنْ عطفت «بلا» جاز أن تفتح بغير تنوين، كقولك: لا حول ولا قوة إِلا باللّه. وكقراءة أبي عمرو: «لا لغوَ فيها ولا تأثيم» (١) ويجوز النصب والتنوين كقوله (٢):

لا نَسَبَ اليومَ ولا خُلّةً … اتَّسَعَ الخَرْقُ على الرّاقِعِ

ويجوز الرفع، كقوله (٣):

لا ناقةٌ لي في هذا ولا جمل

ويجوز نصب ما بعدها ورفع المعطوف كقوله: لا أمَّ لي إِنْ كان ذاك ولا أب.

وإِنْ كان ما بعد «لا» مرفوعاً رُفع المعطوف عليه، كقوله تعالى: ﴿وَلا تَأْثِيمٌ﴾ (٤).

ويجوز فتح المعطوف، كقوله:

فلا لغوٌ ولا تأثيمَ فيها … وما فاهوا به أبداً مقيم

وإِنْ أدخلت «لا» على تثنيةٍ أو جمع نصبت، كقولك: لا غلامين لك ولا مسلمين لك. وقيل: إِنه بناء وليس بإِعراب. ويجوز: لا غلاميْ لك ولا مسلميْ لك، بحذف النون بنية الإِضافة. وكذلك قولهم: لا أبا لك، بإِثبات الألف المراد به الإِضافة، أي:

لا أباك، فإِن أريد الإِفراد قيل: لا أب له، بغير ألف.


(١) سورة الطور: ٢٣/ ٥٢.
(٢) هو أنس بن العبّاس السلمي، والبيت من شواهد سيبويه: (٢٨٥/ ٢) وشرح الأشموني (ط ٣): (٦٢٩/ ١).
(٣) هو عبيد بن حصن الراعي، وصدر البيت:
فما هجرتُك حتى قُلتِ مُعلِنةً
(شرح الأشموني: ٦٣١/ ٢).
(٤) سورة الطور: ٢٣/ ٥٢.