للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اللّه تعالى: ﴿يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ اَلْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ (١).

وأمدّ اللّه تعالى خلقَهُ بالرزق: أي أعطاهم، قال ﷿: ﴿كُلاًّ نُمِدُّ هاؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ﴾ (٢). وقرأ نافع:

«وإِخوانهم يُمِدُّونَهُمْ في الغي»: (٣)

بضم الياء وكسر الميم، والباقون بفتح الياء وضم الميم. وأنكر قراءة نافع أبو عبيد وأبو حاتم، قال أبو حاتم: لا أعرف لها وجهاً إِلا أن يكون المعنى يزيدونهم من الغي، وهذا غير ما يسبق إِلى القلوب. وقال أبو عبيد: إِذا كثّر شيئاً بنفسه قيل: مدّه، وإِذا كثّره بغيره قيل:

أمدّه نحو قوله تعالى: ﴿أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ﴾ (٤). واحتج محمد بن يزيد لقراءة نافع بأن قال: يُقال: مددت له في كذا: إِذا زينتُ له واستدعيته أن يفعله.

وأمدُّه في كذا: إِذا أعنته برأي أو غيره.

وأمدَّ الدواةَ، يقال: أمدّني مُدَّة من مداد، ومَدَّني: بمعنى.

وأمدَّ الجرحُ: إِذا صارت فيه مِدّة.

وأمدّ العرفج: إِذا جرى الماء في عُوْده.

وأمدَّ الإِبلَ: إِذا سقاها المديد.

[ر]

[الإِمرار]: أمرَّه عليه، وأمرَّه به فمرَّ.

وأمرَّ الشيءُ: إِذا صار مُرّاً.

ويقال: ما أمرّ فلانٌ وما أحلى: أي ما ضرَّ ولا نَفَع.


(١) آل عمران: ١٢٥/ ٣.
(٢) الإِسراء: ٢٠/ ١٧.
(٣) الأعراف: ٢٠٢/ ٧.
(٤) الأنفال ٩/ ٨.