ومن ذلك سمّي امرؤ القيس بن ربيعة مهلهلاً؛ لأنه كان يهلهل الشعر: أي يرققه. ويقال: إنما سمي مهلْهِلاً لقوله (١):
هلهلت أثأر جابراً أو صُنْبُلا
قال بعضهم: يقال: هلهل يدركه كما يقال: كاد يدركه.
[م]
[الهمهمة]: صوت فيه بحّةٌ كصوت الفيل ونحوه.
ويقال: همهم الأسد: إِذا ردّد زئيره في صدره
قال سعد بن عبادة يوم فتح مكة (٢):
اليوم يوم الهمهمة … اليوم يوم الغمغمة
[ي]
[الهيْهية]: هيهيْتُ بالإِبل هيهاةً وهيهاء:
إِذا قلت لها: هَيْ هَيْ، وهو زجر لها.
***
(١) البيت له كما في المقاييس: (كرع) (١٧١/ ٥)؛ (هل) (١٢/ ٦) واللسان: (هلل)، وصدر البيت: (لمّا تَوَقَّل في الكُرَاع هجينُهم … ) (٢) جاء في السيرة: (٤٠٦/ ٢) أن سعداً قال: « اليوم يوم الملحمة …، اليوم تُسْتَحَلّ الحُرمة، فسمعها رجل من المهاجرين - قال ابن هشام: هو عمر بن الخطاب -، فقال يا رسول اللّه: اسمع ما قال سعد بن عُبادة، ما نأمَن أن يكون له في قريش صَولة، فقال ﷺ لعلي بن أبي طالب: أدركه، فخذ الراية منه، فكن أنت الذي تدخل بها. وقد جاءت (الهمهمة) و (الغمغمة) في شعر عن (يوم الخندمة) بعد الخبر السابق (٤٠٨/ ٢ - ٤٠٩) منسوب للرعاش الهذلي.