قتلت بعبد اللّه خير لِداته … ذؤاباً ولم أفخر بذاك وأجزعا
وقال في التمني. زيد الخيل:(٣)
كمنية جائر إِذا قال ليتني … أصادفه وأنقد بعض مالي
ليتي لغةٌ في ليتني. كل هذا بالنصب على إِضمار أنْ.
ومن جنس هذا الإِضمار قول الكلبية (٤):
ولُبس عباءة وتقر عيني … أحب إِلي من لُبس الشفوف
أي: وأن تقرَّ.
وتكون في ثامن الكلام كقوله تعالى:
﴿وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ (٥) وقيل: ليس لها خاصة، ودخولها وخروجها سواء.
وقيل: دخلت لتمام القصة.
وتكون مقحمةً في قول بعضهم، وعلى هذا فسروا قوله تعالى: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ﴾ (٦)، وقوله تعالى: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ (٧) وقوله
(١) ديوان الحطيئة: (٤٦)؛ سيبويه: (٤٣/ ٣)، شرح شواهد المغني: (٣٢١). (٢) قول دريد بن الصِّمّة هذا في آل الزبرقان بن بدر، وكانوا قد جفوه فانتقل عنهم وهجاهم، وهو من شواهد سيبويه: (٤٣/ ٣). (٣) هو من شواهد سيبويه: (٣٧٠/ ٢) واللسان عنه في (ليت) وروايته فيهما: كمنية جَابرٍ اذ قال ليتني … اصادفه وأفقد جُلّ مالي (٤) هي ميسون بنت بحدل الكلبية زوج معاوية بن أبي سفيان؛ وكانت بدوية فضاقت نفسها لمَّا تسرَّى عليها، فعذلها على ذلك وقال: أنت في ملك عظيم وما تدرين قدره، وكنت قبل اليوم في العباءة! فقالت هذا الشعر وهو من شواهد سيبويه: (٤٥/ ٣) والخزانة: (٥٩٢/ ٣، ٦٢١) وشرح شواهد المغني: (٢٢٤، ٢٦٤). (٥) الكهف: ٢٢/ ١٨. (٦) الحج: ٢٥/ ٢٢ وتمامها: ﴿ .. عَنْ سَبِيلِ اَللّهِ وَاَلْمَسْجِدِ اَلْحَرامِ .. ﴾. (٧) الصافات: ١٠٣/ ٣٧.