بما جمَّعتَ من حصنٍ وعمروٍ … وما حصنٌ وعمروٌ والجيادا
والقافية منصوبة: أي كيف يكون حصنٌ وعمروٌ مع الجياد.
ومن جنس هذا قولهم: ما لَكَ وزيداً؟ وما لَكَ والتعاطيَ، بالنصب على إِضمار فِعل. أي: ما لَكَ تلزم زيداً. قال مسكين الدارِمي (٣):
فما لك والترددَ حول نجدٍ … وقد غَضَّت تهامةُ بالرجالِ
لمّا لم يجز الخفض عطفاً على المضمر نُصب على إِضمار فعل.
وتكون في جواب الأمر والنهي والاستفهام والعرض والجحد والتمني فتنصب الأفعال المضارعة كقوله: أعطه ويعطيك. قال (٤):
فقلت ادْعي وادعوانِّ أبْدى … لصوت أن ينادي داعيانِ
وفي النهي: لا تأكل السمك وتشربَ اللبن، بالنصب: أي لا تجمع بينهما، فإِن أردت العطف جزمتَ. قال (٥):
لا تنه عن خلق وتأتي مثلَه … عار عليك إِذا فعلتَ عظيم
(١) اسم الشاعر ليس في (ل ١) ولا (ت) وهو أسامة بن الحارث بن حبيب الهذلي، والبيت له في ديوان الهذليين: (١٩٥/ ٢) وشواهد سيبويه: (٣٠٣/ ١) وراجع حاشية المحقق المرحوم عبد السلام هارون. (٢) شواهد سيبويه: (٣٠٤/ ١) وفيه «حضن» بالمعجمة وذكر المحقق في الحاشية نقلاً عن تاج العروس (١٨٢/ ٩) بأن «حضن» بطن من بني القين كما أن عمرو قبيلة أيضاً. (٣) في (ل ١): «قال الشاعر» وبيت الدارمي في شواهد سيبويه: (٣٠٨/ ١). (٤) نسبه سيبويه في الكتاب: (٤٥/ ٣) للأعشى ولم يرد في ديوانه وروى للحطيئة وغيره راجع حاشية محقق الكتاب (٢) و (٣). (٥) نسب البيت لغير واحد منهم أبو الأسود الدؤلي، والأخطل كما في شواهد سيبويه: (٤١/ ٣ - ٤٢) وليس في ديوانه وانظر الخزانة: (٦١٧/ ٣) وشرح شواهد المغني: (٢٦١) ومعجم المرزباني: (٤١٠).