الليل: أي ستره، قال اللّه تعالى: ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اَللَّيْلُ﴾ (١) وقال الهذلي (٢):
وماءٍ وَرَدْتُ قُبَيْلَ الكَرَى … وقَدْ جَنَّهُ السَّدَفُ الأَدْهَمُ
و
يروى في قراءة علي وأنس ومحمد بن كعب: «عِنْدَهَا جَنَّهُ المَأْوَى» (٣) أي سَتَرَه، يعني النبي ﵇.
وجُنَّ الرجلُ: إِذا أصابه الجنون. وسمّي جنوناً لأنه يستر العقل. ويقال: ما يَجُنُّني منه شيء: أي ما يسترني.
ويقال: جُنَّ بالشيء: إِذا أعجب به.
و
في حديث الحسن: «لو أَصابَ إِنسانٌ في كلِّ شيءٍ جُنَّ» أي أعجب بنفسه حتى يكون كالمجنون، قال:
جُنِنَّا بِلَيْلَى واسْتُجِنَّتْ بِغَيْرنا … وأُخْرَى بِنا مَجْنُونَةٌ لا نُرِيدُها
وجَنَنْت الميتَ: أي قبرتُه.
وجُنَّ النبتُ جنوناً: إِذا اشتدَّ وخرج زهره.
وجُنَّت الأرضُ: إِذا جاءت من النبات بشيء مُعْجِب. ومن ذلك قيل في العبارة (٤): إِنَّ الجنونَ مالٌ عظيمٌ لصاحبه إِلا أنَّه ينفقه فيما لا ينبغي.
وقد يكون الجنون جهلاً وسوءَ رأي، من قولهم لمن ساء رأيه: أنت مجنون.
وجُنَّ الذبابُ: إِذا كثر صوتُه.
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
[خ]
[جَخَّ] الرجل، بالخاء معجمة: إِذا تحول
(١) سورة الأنعام: ٧٦/ ٦.
(٢) البيت للبُريق الهذلي واسمه عياض بن خويلد، ديوان الهذليين: (٥٦/ ٣)، وفي رواية الديوان:
« … على خِيفة»
بدل
« … قُبَيْل الكرى»،
وذكر محقق الديوان رواية ثالثة بدلهما وهي:
« … قُبَيْل الصباح».
(٣) سورة النجم: ١٥/ ٥٣.
(٤) أي تعبير الأحلام.