والجُبَار: الهَدَر، يقال: ذهب دمه جُبَاراً: أي هَدَراً.
و
في الحديث (١) عن النبي ﵇:
«العَجْمَاءُ جُبَار». قال الفقهاء: يعني إِذا كانت منفلتة لا راكب لها ولا قائد ولا سائق فجنايتها هدر.
و
قوله «والرِّجْل جُبَار»(٢) يعني رجل الدابة إِذا كانت تسير براكب فَنَفَحت إِنساناً برجلها فهو هَدَر، لأن الراكب لا يبصر ما خلفه. فإِن أوقفها في طريق لا يملكه فما أصابت بيد أو رجل أو بغيرهما ضَمِنَه.
و
في الحديث عنه ﷺ: «والبئر (٢) جُبَار» قيل: هي البئر العاديّة لا يُدرى من ملكها فيقع فيها إِنسان أو دابة فيهلك فدمه هَدَر. وقيل: هي البئر يحفرها الإِنسانُ في ملكه فيقعُ فيها إِنسانٌ فِيَهْلِكُ.
و
في الحديث عنه ﵇:
«والمْعْدِنُ جُبَار» قيل: هو أن يحفر الإِنسانُ مَعْدِناً فينهار عليه فدمه هَدَرٌ. وقيل: هو أن يستأجر رجلٌ رجلاً على حفر مَعْدِن فيهلِك الحافر، فلا ضمانَ على مُستأجره.
(١) من حديث أبي هريرة في الصحيحين وكتب السنن ولفظه «العَجماءُ جُبَار والبئر جُبار، والمَعْدِنُ جُبارٌ، وفي الركاز الخُمس»: البخاري في الزكاة، باب: في الركاز الخمس، رقم (١٤٢٨) ومسلم في الحدود، باب: جرح العجماء جبار والمعدن والبئر جبار، رقم (١٧١٠) وأبو داود في السنة، باب: العجماء والمعدن والبئر جبار، رقم (٤٥٩٣)، قال أبو داود: «العجماء المتفلتة التي لا يكون معها أحد، وتكون بالنهار ولا تكون بالليل». (٢) هو من حديث أبي هريرة أيضاً بلفظتيه «الرِّجل جبارُ» عند أبي داود في السنة، باب: الدابة تنضح برجلها، رقم (٤٥٩٢) وقال: الدابة تضرب برجلها وهو راكب.