السَّادسُ: الظَّرفيَّةُ، كقولِه تَعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} (١) أي: في مُلْكِ سُليمانَ.
السَّابعُ: الاستدراكُ، كقولِك: فلانٌ لا يَدخُلُ الجنَّةَ لسوءِ صُنْعِه، على أنَّه لا يَيأَسُ مِن رحمةِ اللهِ؛ أي: لكنْ لا يَيْأَسُ.
الثَّامنُ: الزِّيادةُ، كقولِه -عليه السلام-: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ» (٢) أي: يمينًا.
(فِي)
ولها معانٍ:
أَحَدُها: تَكُونُ (لِظَرْفٍ) زمانًا ومكانًا، ومثالُهما قولُه تَعالى: {الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ} (٣) فالأُولى للمكانِ، والثَّانيةُ للزَّمان.
(وَهِيَ) أي: «في» (بِمَعْنَاهُ) أي: للظَّرفِ على بابِها، (عَلَى قَوْلِ) أكثرِ البصريِّينَ وغيرِهم (فِي) قولِه تَعالى: ({وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} (٤).
وقالَ أكثرُ أصحابِنا: هي بمَعنى «على» كقولِ الكوفيِّينَ، كقولِه تَعالى: {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} (٥) أي: عليه.
(وَ) المعنى الثَّاني: تأتي (لِاسْتِعْلَاءٍ) أي: بمَعنى «على» كما تَقَدَّمَ تمثيلُه.
(وَ) الثَّالثُ: لـ (ـتَعْلِيلٍ) كقولِه تَعالى: {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} (٦) أي: لأجلِه.
(١) البقرة: ١٠٢.(٢) رواه مسلم (١٦٥٠) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.(٣) الرُّوم.(٤) طه: ٧١.(٥) الطُّور: ٣٨.(٦) يوسف: ٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.