(وَ) الثَّاني: (لِمُسْتَقْبَلٍ قَلِيلًا، فَتَصْرِفُ المَاضِيَ إِلَيْهِ) أي: إلى الاستقبالِ، مثلُ «إنْ»، كقولِه تَعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} (١).
(وَ) الثَّالثُ: (لِتَمَنٍّ) نحوُ: {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} (٢) أي: فليتَ لنا كَرَّةً.
(وَ) الرَّابعُ: لـ (عَرْضٍ) وهو طلبٌ بِلِينٍ، نحوُ: لو تَنزِلُ عندَنا، فتُصيبَ خيرًا.
(وَ) الخامسُ: لـ (ـــتَحْضِيضٍ) وهو طلبٌ بحَثٍّ، نحو: لو فَعَلْت كذا؛ أي: افعلْ كذا.
(وَ) السَّادسُ: لـ (تَقْلِيلٍ) كقولِه -عليه السلام-: «رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ» (٣)، و «التَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» (٤).
(وَ) السَّابعُ: لمَعنًى (مَصْدَرِيٍّ) وعلامتُها أن يَصلُحَ في مَوْضِعِها «أَنْ» وأكثرُ وُقوعِها بعدَ ما يَدُلُّ على تمنٍّ، كقولِه تَعالى: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} (٥).
وأَنْكَرَها الأكثرُ، وتَأَوَّلُوا الآيةَ ونَحوَها على حذفِ مفعولِ {يَوَدُّ}، وجوابُ {لَوْ}؛ أي: يَوَدُّ أحدُهم طولَ العُمرِ؛ أي: لو يُعَمَّرُ ألفَ سنةٍ لسُرَّ بذلك.
(١) يوسف: ١٧.(٢) الشُّعراء: ١٠٢.(٣) رواه أبو داودَ (١٦٦٧)، والتِّرمذيُّ (٦٦٥)، والنَّسائيُّ (٢٥٦٥)، وابنُ حِبَّانَ (٣٣٧٤) من حديثِ ابْنِ بُجَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، عن جَدَّتِه.وقالَ التِّرمذيُّ: حَسَنٌ صحيحٌ.(٤) رواه البخاريُّ (٥٠٢٩)، ومسلمٌ (١٤٢٥) من حديثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قال: أَتَتِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا للهِ وَلِرَسُولِهِ -صلى الله عليه وسلم- .. الحديثَ.(٥) البقرة: ٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.