الفرع الرابع في المصلي يتكلم ساهيًا
المدخل إلى المسألة:
• قال تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال الله: قد فعلت (١).
• ما عذر فيه بالجهل عذر فيه بالنسيان، والأصل في ذلك قصة معاوية بن الحكم حين تكلم جاهلًا في صلاته.
• حديث: (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس) خبر بمعنى النهي: أي لا تتكلموا، كقوله تعالى: لا تبديل لخلق الله: أي لا تبدلوا فطرة الله.
• إذا اقترن بالدليل ما يدل على أن النهي لا يقتضي الفساد، فلا خلاف بأن النهي لا يقتضيه.
• لم يأمر النبي ﷺ معاوية بن الحكم بإعادة الصلاة، فدل على أن النهي لا يقتضي الفساد.
• تكلم النبي ﷺ معتقدًا أن صلاته قد تمت، وبنى على صلاته، فدل على أن من تكلم ساهيًا لا تبطل صلاته.
• الأكل منافٍ للصيام، وإذا أكل ناسيًا لم يفسد صومه على الصحيح، فكذلك إذا تكلم ناسيًا لم تبطل صلاته.
• المنهيات ومنها الكلام إذا وقعت سهوًا لم توجب الإعادة بخلاف المأمورات.
• المأمورات تسقط بالجهل، ولا تسقط بالنسيان، فالمستحاضة التي تركت الصلاة جهلًا منها لم تؤمر بالإعادة، ولو صلى، وهو محدث نسيانًا أعاد الصلاة.
[م-٨١٠] إذا تكلم المصلي ساهيًا، كما لو ظن أنه ليس في صلاة، أو ظن أن صلاته قد تمت، فتكلم بغير السلام، وإنما قيدته بغير السلام؛ لأن السلام من جنس
(١) صحيح مسلم (١٢٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.