[الفرع السابع إعطاء النحنحة حكم الكلام في الصلاة]
المطلب الأول في التنحنح مضطرًّا غلبة أو مرضًا
المدخل إلى المسألة:
• لا كراهة مع الحاجة، ولا محرم مع الضرورة.
• التنحنح لا ينافي الصلاة بخلاف الضحك والأكل والشرب.
• التنحنح ليس بكلام، لا في اللغة، ولا في الشرع، ولا في العرف.
• النهي عن الكلام في الصلاة معلل بأن في الصلاة لشغلًا عن مخاطبة الناس والرد عليهم، فلا يدخل فيه النحنحة، كالسعال.
• التنحنح القليل عفو مطلقًا، وكذا الكثير إن كان مضطرًّا إليه أو دعت له حاجة.
• التنحنح من غير حاجة خلاف الأولى؛ لأنه ليس من جنس أعمال الصلاة، ولا أبلغ به الكراهة؛ لكونه لا يحفظ في النصوص نهي عنه، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾.
[م-٨١٣] إذا وقع التنحنح اضطرارًا، كما لو كان مدفوعًا إليه بحيث لا يستطيع الامتناع عنه فهذا لا يفسد الصلاة، قال الكاساني: «بلا خلاف» (١).
وقال ابن بشير المالكي: «إن كان لضرورة فلا خلاف في صحة الصلاة» (٢).
ولأنه لا يمكن الاحتراز منه، وظاهره أنه من غير فرق بين قليله وكثيره.
وقيل: يعذر في القليل للغلبة، فإن كثر عرفًا أبطل؛ لأنه يقطع نظم الصلاة
(١) بدائع الصنائع (١/ ٢٣٤)، وانظر: تبيين الحقائق (١/ ١٥٦).(٢) التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب لخليل (١/ ٤١٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.