فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مغضبًا، وفي القوم أبو بكر وعمر، فهابا أن يتكلما، وخرج سرعان الناس: قصرت الصلاة، فقام ذو اليدين، فقال: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فنظر النبي ﷺ يمينًا وشمالًا، فقال: ما يقول ذو اليدين؟ قالوا: صدق، لم تصل إلا ركعتين، فصلى ركعتين، وسلم، ثم كبر، ثم سجد، ثم كبر، فرفع، ثم كبر وسجد، ثم كبر ورفع (١).

(ح-٢٤٢٨) وروى مسلم من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب،

عن عمران بن حصين، أن رسول الله ﷺ صلى العصر، فسلم في ثلاث ركعات، ثم دخل منزله، فقام إليه رجل يقال له: الخرباق، وكان في يديه طول، فقال: يا رسول الله، فذكر له صنيعه، وخرج غضبان يجر رداءه، حتى انتهى إلى الناس، فقال: أصدق هذا؟ قالوا: نعم، فصلى ركعة، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم (٢).

وجه الاستدلال:

أن النبي ﷺ تكلم سهوًا معتقدًا أن صلاته قد تمت، وبنى على صلاته، فدل على أن من تكلم ساهيًا لم تبطل صلاته.

• وأجيب:

بأن حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين كان قبل تحريم الكلام، فهو منسوخ بحديث زيد بن أرقم، وحديث ابن مسعود.

• ورد هذا الجواب:

سبق لنا الجواب عن دعوى النسخ، وبينت أن حديث أبي هريرة كان متأخرًا عن حديث زيد بن أرقم وابن مسعود، فارجع إليه في المسألة السابقة، والله أعلم.

الدليل الثالث:

(ح-٢٤٢٩) ما رواه مسلم من طريق يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار،

عن معاوية بن الحكم السلمي، قال: قال رسول الله ﷺ: إن هذه الصلاة


(١) صحيح البخاري (٧١٤)، وصحيح مسلم (٩٧ - ٥٧٣).
(٢) صحيح مسلم (١٠١ - ٥٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>