كَثِيرًا، ولا يَغفِرُ الذُّنُوبَ إلا أنتَ؛ فَاغفِر لي مغفرةً مِنْ عِندِكَ، وَارحَمنِي؛ إِنَّكَ أنتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ» (١).
وعن أبي هُريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «إذا تَشهَّدَ أحَدُكم فَليَستَعِذ بِاللَّهِ مِنْ أَربَعٍ، يَقولُ: اللَّهمَّ إني أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبرِ، وَمِنْ فِتنَةِ المَحيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» (٢).
تَسيِيدُ النَّبيِّ ﷺ في الصَّلاةِ:
وردَ لَفظُ الصَّلواتِ الإبراهيميَّةِ في كُتُبِ الحَديثِ والفِقهِ مَأثُورةً عن النَّبيِّ ﷺ مِنْ غيرِ ذكرِ (سيِّدِنا) قبلَ اسمِه ﵊، أمَّا إضافَةُ لَفظِ (سيِّدِنا) فلا يُوجَدُ كَلامٌ لِلفُقهاءِ المُتقدِّمِينَ فيها، وأمَّا المُتأخِّرونَ فقدِ اختَلَفوا فيها على قولَينِ:
فذَهب إلى استِحبابِ ذكرِها العِزُّ بنُ عَبد السَّلامِ والرَّملِيُّ والقَليُوبِيُّ والشَّرقاويُّ وجَلالُ الدِّينِ المَحَلِّيِّ وغيرُهم مِنْ الشافِعيَّةِ، والحَصكَفيُّ وابنُ عابدينَ والطَّحاويُّ مِنْ الحَنفيَّةِ؛ مُتابعَةً لِلرَّملِيِّ الشافِعيِّ.
قالَ الرَّملِيُّ ﵀: والأفضَلُ الإتيانُ بلَفظِ السِّيادةِ، كما قالَه ابنُ
(١) رواه البخاري (٧٩٩)، ومسلم (٢٧٠٥).(٢) رواه مسلم (٥٨٨)، وانظر: ابن عابدين (١/ ٣٥٠)، و «تبيين الحقائق» (١/ ١٢٣)، و «حاشية الدُّسوقي» (١/ ٢٥١، ٢٥٢)، و «الشرح الصغير» (١/ ٢٢١)، و «شرح مسلم» (٤/ ١٠٥)، و «مُغني المحتاج» (١/ ١٧٦)، و «كشاف القناع» (١/ ٣٦٠)، و «شرح الزرقاني» (١/ ٢٧١)، و «التحقيق» (١/ ٤٢٧)، و «الحاوي الكبير» (٢/ ١٣٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.