امرَأتَه فأسلَمَ، أيَكونُ مُوليًا أم لا؟ (قالَ): قالَ مالكٌ: لا يَكونُ مُوليًا، إذا أسلَمَ سقَطَ عنهُ هذا كلُّه، ألَا تَرى أنَّ طَلاقَه لا يلزَمُه؟! فكذلكَ إيلاؤُه؛ لأنَّ الإيلاءَ يَجرُّ إلى الطلاقِ (١).
وقالَ الدُّسوقيُّ ﵀: وقالَ الشافعيُّ: يَنعقِدُ الإيلاءُ مِنْ الكافرِ؛ لعُمومِ قولِه تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦] الآية، فإنَّ المَوصولَ مِنْ صِيَغِ العُمومِ، وجَوابُه: مَنعُ بقاءِ المَوصولِ عَلى عُمومِه؛ بدَليلِ قولِه: ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦)﴾ [البقرة: ٢٢٦]، فإنَّ الكافرَ لا تَحصلُ لهُ مَغفرةٌ ولا رَحمةٌ بالفَيئةِ، وقَد يُقالُ: إنَّ الكافرَ يُعذَّبُ عذابَ الكُفرِ وعذابَ المَعصيةِ، فلِمَ لا يَجوزُ أنْ يَحصلَ له غُفرانُ الذنبِ بالفَيئةِ؟! (٢).
(١) «المدونة الكبرى» (٦/ ١٠٥)، ويُنظَر: «أحكام القرآن» (١/ ٢٤٨)، و «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٣/ ٤٧٤)، رقم (١٢٩٢)، و «التاج والإكليل» (٣/ ١٢٥)، و «شرح مختصر خليل» (٤/ ٨٩)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٣/ ٣٤٤)، و «حاشية الصاوي على الشرح الصغير» (٥/ ٤٤٦).(٢) «حاشية الدسوقي» (٣/ ٣٤٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.