الرُّكنُ الرابعُ: المحلوفُ بهِ: وهو الصِّيغةُ:
المُولي إذا حلَفَ فلا يَخلُو مِنْ أنْ يَحلفَ باللهِ ﷾ أو بغَيرِه كالطلاقِ والعِتاقِ والصَّومِ والحجِّ ونَحوِ ذلكَ.
أولاً: الحَلفُ باللهِ تَعالى أو بصِفةٍ مِنْ صِفاتِه:
اتَّفقَ فُقهاءُ المُسلمينَ على أنَّ الرَّجلَ إذا حلَفَ باللهِ تَعالى أو بصِفةٍ مِنْ صفاتِه أنْ لا يطَأَ امرَأته أنه يَكونُ مُوليًا.
قالَ الإمامُ العَمرانِيُّ ﵀: إذا حلَفَ باللهِ أنْ لا يطَأَ امرَأتَه .. صارَ مُوليًا، وهو إجماعٌ لا خِلافَ فيهِ (١).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: وجُملتُه أنَّ شُروطَ الإيلاءِ أربعةٌ:
أحَدُها: أنْ يَحلفَ باللهِ تعالَى أو بصَفةٍ مِنْ صِفاتِه، ولا خِلافَ بينَ أهلِ العلمِ في أنَّ الحَلفَ بذلكَ إيلاءٌ … (٢).
وقالَ الإمامُ البُهوتيُّ ﵀: مِنْ شُروطِ الإيلاءِ الأربعةِ أنْ يَحلفَ باللهِ تعَالى أو بصِفةٍ مِنْ صِفاتِه كالرَّحمنِ ورَبِّ العالَمينَ، ولا خِلافَ أنَّ الحَلفَ بذلكَ إيلاءٌ؛ لِمَا تقدَّمَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ، يؤيِّدُه قَولُه تَعالى: ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦)﴾ [البقرة: ٢٢٦]، والغُفرانُ إنَّما يَدخلُ اليَمينَ باللهِ تَعالى (٣).
(١) «البيان» (١٠/ ٢٧٤).(٢) «المغني» (٧/ ٤١٤).(٣) «كشاف القناع» (٥/ ٤١٢، ٤١٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.