فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رابِعًا: التَّنفيلُ:

وهو في اللُّغةِ من النَّفلِ وهو الغَنيمةُ:

يُقالُ: نفَّلَه: أعطاه النَّفلَ، ونَفَلَه بالتَّخفيفِ نَفلًا وأنفَلَه إياه، ونفَلَ الإمامُ الجُندَ: إذا جعَلَ لهم ما غَنِموا، ونفَّلَ فُلانًا على فُلانٍ: فضَّلَه على غيرِه.

قالَ أهلُ اللُّغةِ: جِماعُ مَعنى النَّفلِ والنافِلةِ: ما كانَ زيادةً على الأصلِ.

وهو في الاصطِلاحِ: زيادةُ مالٍ على سَهمِ الغَنيمةِ يَشترِطُه الإمامُ أو أميرُ الجَيشِ لمَن يَقومُ بما فيه نِكايةٌ زائِدةٌ على العَدوِّ (١).

والأصلُ فيه ما رُوي عن ابنِ عُمرَ ﵄: «أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ بعَثَ سَريةً فيها عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ قِبَلَ نَجدٍ فغَنِموا إبِلًا كَثيرةً فكانَت سِهامُهم اثنَي عشَرَ بَعيرًا أو أحدَ عشَرَ بَعيرًا وَنُفِّلوا بَعيرًا بَعيرًا» (٢).

قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: فيه إثباتُ النَّفلِ، وهو مُجمَعٌ عليه (٣).

وللتَّنفيلِ صُورٌ ثَلاثٌ:

إحْداها: أنْ يَبعَثَ الإمامُ أمامَ الجَيشِ سَريةً تُغيرُ على العَدوِّ، ويَجعَلَ لهم شَيئًا ممَّا يَغنَمونَ كالرُّبعِ أو الثُّلثِ.


(١) «روضة الطالبين» (٦/ ٣٦٨)، و «حاشية الرملي» (٤/ ٢٠٦).
(٢) رواه البخاري (٢٩٦٥)، ومسلم (١٧٤٩).
(٣) «شرح مسلم» (١٢/ ٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>