قالَ الإمامُ ابنُ المُنذِرِ ﵀: وأجمَعوا على تَحريمِ الزِّنا (١).
وقالَ الإمامُ ابنُ بطَّالٍ ﵀: أجمَعَتِ الأمَّةُ أنَّ الزِّنا مِنْ الكَبائرِ، وأخبَرَ ﷺ في حَديثِ أنسٍ أنَّ ظُهورَه مِنْ أشراطِ الساعةِ (٢).
وقالَ الإمامُ العَمرانِيُّ ﵀: الأمَّةُ مُجمِعةٌ على تَحريمِه، ولم يُحِلَّه اللهُ في شَرعِ نبيٍّ مِنْ الأنبياءِ صَلواتُ اللهِ عليهِم وسَلامُه، وكانَ أهلُ الجَاهليةِ يَتشرَّفونَ عنه (٣).
وقالَ الإمامُ النَّفراويُّ ﵀: لا خِلافَ بينَ الأئمَّةِ أنَّ الزنا مُحرَّمٌ ومِن أكبَرِ الكَبائرِ، ليسَ بعدَ الشركِ باللهِ وقَتلِ النَّفسِ التي حرَّمَ اللهُ ذَنبٌ أعظَمُ منهُ (٤).
وقالَ الإمامُ ابنُ الهُمامِ ﵀: الزِّنا حَرامٌ في جَميعِ الأديانِ، والمِللُ لا تَختلفُ في هذهِ المَسألةِ (٥).
وقالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ ﵀: اتَّفقَ أهلُ المِللِ على تَحريمِه (٦).
وقد نَصَّ العُلماءُ على أنَّ مَنْ لم يُحرِّمِ الزنا كافرٌ، قالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: ومَن اعتَقدَ حِلَّ شيءٍ أُجمِعَ على تَحريمِه وظهَرَ حُكمُه بينَ
(١) «الإجماع» (٦٣٠).(٢) «شرح صحيح البخاري» (٨/ ٢٤٩).(٣) «البيان» (١٢/ ٣٤٦).(٤) «الفواكه الدواني» (٢/ ٢٠٥).(٥) «شرح فتح القدير» (٥/ ٢٥٧).(٦) «مغني المحتاج» (٥/ ٤٣٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.