فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ ﵀: الحَدُّ هو الجَلدُ والتَّغريبُ على غيرِ المُحصنِ والرَّجمُ على المُحصَنِ بالنصِّ والإجماعِ (١).

وغيرُهم الكَثيرُ نَقَلوا الإجماعَ على وُجوبِ رَجمِ الزاني المُحصنِ حتَّى المَوتِ.

المقصودُ بالرَّجمِ:

أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ المقصودَ بالرَّجمِ هو رَميُ الزانِي أو الزانيَةِ بالحِجارةِ وغيرِها حتَّى الموتِ.

قالَ الإمامُ ابنُ المنذِرِ ﵀: وأجمَعُوا أنَّ المَرجومَ يُداوَمُ عليهِ الرَّجمُ حتَّى يَموتَ (٢).

وقالَ الإمامُ ابنُ حَزمٍ ﵀: واتَّفقُوا أنه إذا زنَى … أنَّ عليه الرجمَ بالحَجارةِ حتَّى يَموتَ (٣).

وقالَ الإمامُ المَوصليُّ ﵀: حَدُّ الزاني إنْ كانَ مُحصَنًا الرَّجمُ بالحِجارةِ حتَّى يَموتَ … وعلى ذلكَ إجماعُ العلماءِ (٤).

وقالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ ﵀: وحَدُّ الزاني المُحصنِ مِنْ رَجلٍ أو امرأةٍ الرَّجمُ حتى يَموتَ بالإجماعِ وتَظافُرِ الأخبارِ فيه كرَجمٍ ماعزٍ والغامِديةِ (٥).


(١) «مغني المحتاج» (٥/ ٤٣٥).
(٢) «الإجماع» (٦٣٤).
(٣) «مراتب الإجماع» (١٢٩).
(٤) «الاختيار» (٤/ ٩٩).
(٥) «مغني المحتاج» (٥/ ٤٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>