أَبيه عن جَدِّه عن النَّبيِّ ﷺ نَحوَه، رَواه ابنُ اللَّبانِ بإِسنادِه ورَواهُما ابنُ عبدِ البَرِّ في كِتابِه.
ورَوى ابنُ عَباسٍ ﵄ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قتَلَ قَتيلًا؛ فإنَّه لا يَرثُه، وإنْ لم يَكنْ له وارِثٌ غيرُه، وإنْ كانَ والِدَه أو وَلدَه فليس لقاتِلٍ مِيراثٌ» (١) رَواه الإِمامُ أَحمدُ بإِسنادِه، ولأنَّ تَوريثَ القاتِلِ يُفضي إلى تَكثيرِ القَتلِ؛ لأنَّ الوارِثَ ربَّما استعجَلَ مَوتَ مَوروثِه ليأخُذَ مالَه كما فعَلَ الإِسرائيليُّ الذي قتَلَ عَمَّه فأنزَلَ اللهُ تَعالى فيه قِصةَ البَقرةِ، وقيلَ: ما ورِثَ قاتِلٌ بعدَ عاميلَ، وهو اسمُ القَتيلِ (٢).
وهذا في قاتِلِ العَمدِ، وأمَّا قَتلُ الخَطأِ فاختلَفوا فيه:
حِرمانُ قاتِلِ الخَطأِ وشِبهِ العَمدِ من المِيراثِ:
أجمَعَ أهلُ العِلمِ على أنَّ قاتِلَ الخَطأِ وشِبهِ العَمدِ لا يَرثُ من الدِّيةِ شَيئًا.
(١) حَدِيثٌ ضعيفٌ: رواه عبد الرزاق في «مصنفه» (١٧٧٨٦)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (١٢٠٢٢).(٢) «المغني» (٦/ ٢٤٤)، ويُنظَر: «الجوهرة النيرة» (٦/ ٤٣٥، ٤٣٦)، و «اللباب» (٢/ ٦١٣)، و «التاج والإكليل» (٥/ ٥٠٨)، و «شرح مختصر خليل» (٨/ ٢٢٢)، و «الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي» (٦/ ٥٨٨)، و «تحبير المختصر» (٥/ ٦٢٥)، و «حاشية الصاوي» (١١/ ١٠٤)، و «النجم الوهاج» (٦/ ١٧٥)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٤٣)، و «كشاف القناع» (٤/ ٥٩٠، ٥٩١)، و «منار السبيل» (٢/ ٤٠١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.