فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سَمِعْنا، فلَمَّا انْصَرَفَ أخَذْتُ بيَدِه، فَسأَلْتُه عَنْ ذلِك فقالَ: سُنةٌ وَحَقٌّ» إسنادُه صَحيحٌ، واللهُ ﷾ أعلَمُ. اه (١).

ما يَقولُ بعدَ التَّكبيرةِ الثانيةِ:

ذهَب الفُقهاءُ إلى أنَّه إذا كبَّرَ للثانية يُستحَبُّ له أنْ يُصلِّيَ على النَّبيِّ ﷺ لحَديثِ أَبي أُمامةَ أنَّ رَجلًا مِنْ أَصحابِ النَّبيِّ ﷺ أخبَرَه: «أَنَّ السُّنةَ في الصَّلاةِ على الجنازةِ أَنْ يُكبِّرَ الإِمَامُ ثُم يَقرَأَ بِفاتِحَةِ الكِتابِ بعدَ التَّكبيرَةِ الأُولَى سِرًّا في نَفسِه، ثُم يُصلِّيَ على النَّبيِّ ﷺ ويُخْلِصَ الدُّعاءَ للميِّتِ في التَّكْبِيرَاتِ، لَا يَقرَأُ في شَيءٍ مِنهُنَّ، ثُم يُسلِّمَ سِرًّا في نَفسِه» (٢)، إلا أنَّ الشافِعيةَ صرَّحوا بأنَّ الصَّلاةَ على النَّبيِّ ﷺ فَرضٌ فيها، وأقَلُّها: اللَّهمَّ صَلِّ على مُحمدٍ.

وأمَّا صِفةُ الصَّلاةِ على النَّبيِّ ﷺ فكصِفةِ الصَّلاةِ عليه في التَّشهُّدِ، والظاهِرُ أنَّها ليسَ لها صيغةٌ خاصَّةٌ، بل يُؤتَى فيها بصيغةٍ مِنْ الصِّيغِ الثابِتةِ في التَّشهُّدِ في الصَّلاةِ (٣).

ما يَقولُه بعدَ التَّكبيرةِ الثالِثةِ:

ذهَبَ الفُقهاءُ إلى أنَّه إذا كبَّرَ التَّكبيرةَ الثالِثةَ يَدعو لِلميِّتِ ولِنَفْسِه ولِوالِدَيْه ولِلمسلِمينَ، قالوا: ليسَ في الدُّعاءِ للميِّتِ شَيءٌ مُؤقَّتٌ، وإنَّما


(١) «المجموع» (٦/ ٣٠٧، ٣١٠)، و «المغني» (٣/ ٢٤٣)، والحديث صحيح كما تقدم.
(٢) حَديثٌ صَحيحٌ: تقدم.
(٣) «مختصر القدوري» (٤٨)، و «بدائع الصنائع» (٢/ ٣٤٣)، و «الشرح الصغير» (١/ ٣٦٤)، و «المجموع» (٦/ ٣١٢)، و «المغني» (٣/ ٢٤٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>