وأمَّا المِلكُ الناقِصُ فهو الذي اختلَّ فيه شَرطٌ من شُروطِ المِلكِ التامِّ عندَ كلِّ فَريقٍ كما سيَأتي ذلك مُفصَّلًا.
ضابِطُ المِلكِ التامِّ والمِلكِ الناقِصِ في نُصوصِ المَذاهبِ الأربَعةِ:
ضابِطُ المِلكِ التامِّ والمِلكِ الناقِصِ عندَ كلِّ مَذهبٍ.
أولًا: مَذهبُ الحَنفيةِ:
فالمِلكُ التامُّ عندَهم هو ما تَحقَّق فيه أَمرانِ:
١ - مِلكُ الرَّقبةِ، أي: أنْ يَكونَ صاحِبُه مالِكًا له.
٢ - أنْ يَكونَ المالُ في يَدِه.
فإذا اجتمَعَت الرَّقبةُ واليَدُ وجَبَت الزَّكاةُ (١).
والمِلكُ الناقِصُ عندَهم هو ما تحقَّق فيه واحِدٌ من اثنَينِ:
١ - مِلكُ الرَّقبةِ دونَ اليَدِ، كمِلكِ المَبيعِ قبلَ القَبضِ، والصَّداقِ قبلَ القَبضِ.
٢ - أو وجَدَ اليَدَ دونَ المِلكِ كمِلكِ المُكاتَبِ والمَدينِ.
فلا تَجبُ فيه الزَّكاةُ إلا إذا اجتمَعَ الأَمرانِ: مِلكُ الرَّقبةِ واليَدِ، فإنِ اختَلَّ
(١) «بدائع الصنائع» (٢/ ٩)، و «الجوهرة النيرة» (٢/ ١٥٣)، و «البحر الرائق» (٢/ ٢١٨)، و «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٢٥٩، ٢٦٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.